تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
٦٧٠ - قيَاسُ التَّمْثِيلِ: هُوَ الْحُكْمُ عَلَى شَيْءٍ بِمَا حُكِمَ بِهِ عَلَى غَيْرِهِ؛ بِنَاءً عَلَى جَامِعٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا. [٩/ ١٩٧]
٦٧١ - قِيَاسُ التَّمْثِيلِ الصَّحِيحِ أَوْلَى بِإِفَادَةِ الْمَطْلُوبِ عِلْمًا كَانَ أَو ظَنُّا مِن مُجَرَّدِ قِيَاسِ الشُّمُولِ، وَلهَذَا كَانَ سَائِرُ الْعُقَلَاءِ يَسْتَدِلُّونَ بِقِيَاسِ التَّمْثِيلِ أَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَدِلُّونَ بِقِيَاسِ الشُّمُولِ، بَل لَا يَصِحُّ قِيَاسُ الشُّمُولِ فِي الْأَمْرِ الْعَامِّ إلَّا بِتَوَسُّطِ قِيَاسِ التَّمْثِيلِ، وَكُلُّ مَا يُحْتَجُّ بِهِ عَلَى صِحَّةِ قِيَاسِ الشُّمُولِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ فَإِنَّهُ يُحْتَجُّ بِهِ عَلَى صِحَّةِ قِيَاسِ التَّمْثِيلِ فِي تِلْكَ.
وَحِينَئِذٍ فَالْقِيَاسُ التَّمْثِيلِيُّ أَصْلٌ لِلْقِيَاسِ الشُّمُولِيِّ. [٩/ ٢٠٣ - ٢٠٤]
٦٧٢ - أَمَّا السَّبْرُ وَالتَّقْسِيمُ: فَحَاصِلُهُ يَرْجِعُ إلَى دَعْوَى حَصْرِ أَوْصَافِ الْأَصْلِ فِي جُمْلَةٍ مُعَيَّنةٍ وَإِبْطَالِ كُلِّ مَا عَدَا الْمُسْتَبْقَى. [٩/ ١٩٨]
٦٧٣ - اعْلَمْ أَنَّهُم فِي الْمَنْطِقِ الْإِلَهِيِّ بَل وَالطَّبِيعِيِّ: غَيَّرُوا بَعْضَ مَا ذَكَرَهُ أَرِسْطُو، لَكِنْ مَا زَادُوهُ فِي الْإِلَهِيِّ هُوَ خَيْرٌ مِن كَلَامِ أَرِسْطُو، فَإِنِّي قَد رَأَيْت الْكَلَامَيْنِ (^١).
وَأَرِسْطُو وَأَتْبَاعُهُ فِي الْإِلَهِيَّاتِ أَجْهَلُ مِن الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِكَثِير كَثِيرٍ.
وَأَمَّا فِي الطَّبِيعِيَّاتِ فَغَالِبُ كَلَامِهِ جَيِّدٌ (^٢).
وَأَمَّا الْمَنْطِقُ فَكَلَامُهُ فِيهِ خَيْرٌ مِن كَلَامِهِ فِي الْإِلَهِيِّ. [٩/ ٢٠٥]
٦٧٤ - إنَّ شَرِيعَةَ الْإِسْلَامِ وَمَعْرِفَتَهَا لَيْسَتْ مَوْقُوفَةً عَلَى شَيْءٍ يُتَعَلَّمُ مِن غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ أَصْلًا وإِن كَانَ طَرِيقًا صَحِيحًا.
وَهَكَذَا كُلُّ مَا بُعِثَ بِهِ النَّبِيُّ -ﷺ- مِثْل الْعِلْمِ بِجِهَةِ الْقِبْلَةِ، وَالْعِلْمِ بِمَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، وَالْعِلْمِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ، وَالْعِلْمِ بِالْهِلَالِ، فَكُل هَذَا يُمْكِنُ الْعِلْمُ بِهِ
_________
(^١) هذا يُؤكد أن الشيخ يقف بنفسه على كتبهم، ويأخذ كلامهم منهم دون من نقله عنهم.
(^٢) هذا من إنصاف الشيخ على عادته، وكان ﵀ يأخذ الحسن والنافع من أيِّ أحد، ومن أي علم وفن، ويدع الشر والخطأ ولو كان من حبيب.
٦٧١ - قِيَاسُ التَّمْثِيلِ الصَّحِيحِ أَوْلَى بِإِفَادَةِ الْمَطْلُوبِ عِلْمًا كَانَ أَو ظَنُّا مِن مُجَرَّدِ قِيَاسِ الشُّمُولِ، وَلهَذَا كَانَ سَائِرُ الْعُقَلَاءِ يَسْتَدِلُّونَ بِقِيَاسِ التَّمْثِيلِ أَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَدِلُّونَ بِقِيَاسِ الشُّمُولِ، بَل لَا يَصِحُّ قِيَاسُ الشُّمُولِ فِي الْأَمْرِ الْعَامِّ إلَّا بِتَوَسُّطِ قِيَاسِ التَّمْثِيلِ، وَكُلُّ مَا يُحْتَجُّ بِهِ عَلَى صِحَّةِ قِيَاسِ الشُّمُولِ فِي بَعْضِ الصُّوَرِ فَإِنَّهُ يُحْتَجُّ بِهِ عَلَى صِحَّةِ قِيَاسِ التَّمْثِيلِ فِي تِلْكَ.
وَحِينَئِذٍ فَالْقِيَاسُ التَّمْثِيلِيُّ أَصْلٌ لِلْقِيَاسِ الشُّمُولِيِّ. [٩/ ٢٠٣ - ٢٠٤]
٦٧٢ - أَمَّا السَّبْرُ وَالتَّقْسِيمُ: فَحَاصِلُهُ يَرْجِعُ إلَى دَعْوَى حَصْرِ أَوْصَافِ الْأَصْلِ فِي جُمْلَةٍ مُعَيَّنةٍ وَإِبْطَالِ كُلِّ مَا عَدَا الْمُسْتَبْقَى. [٩/ ١٩٨]
٦٧٣ - اعْلَمْ أَنَّهُم فِي الْمَنْطِقِ الْإِلَهِيِّ بَل وَالطَّبِيعِيِّ: غَيَّرُوا بَعْضَ مَا ذَكَرَهُ أَرِسْطُو، لَكِنْ مَا زَادُوهُ فِي الْإِلَهِيِّ هُوَ خَيْرٌ مِن كَلَامِ أَرِسْطُو، فَإِنِّي قَد رَأَيْت الْكَلَامَيْنِ (^١).
وَأَرِسْطُو وَأَتْبَاعُهُ فِي الْإِلَهِيَّاتِ أَجْهَلُ مِن الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِكَثِير كَثِيرٍ.
وَأَمَّا فِي الطَّبِيعِيَّاتِ فَغَالِبُ كَلَامِهِ جَيِّدٌ (^٢).
وَأَمَّا الْمَنْطِقُ فَكَلَامُهُ فِيهِ خَيْرٌ مِن كَلَامِهِ فِي الْإِلَهِيِّ. [٩/ ٢٠٥]
٦٧٤ - إنَّ شَرِيعَةَ الْإِسْلَامِ وَمَعْرِفَتَهَا لَيْسَتْ مَوْقُوفَةً عَلَى شَيْءٍ يُتَعَلَّمُ مِن غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ أَصْلًا وإِن كَانَ طَرِيقًا صَحِيحًا.
وَهَكَذَا كُلُّ مَا بُعِثَ بِهِ النَّبِيُّ -ﷺ- مِثْل الْعِلْمِ بِجِهَةِ الْقِبْلَةِ، وَالْعِلْمِ بِمَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ، وَالْعِلْمِ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ، وَالْعِلْمِ بِالْهِلَالِ، فَكُل هَذَا يُمْكِنُ الْعِلْمُ بِهِ
_________
(^١) هذا يُؤكد أن الشيخ يقف بنفسه على كتبهم، ويأخذ كلامهم منهم دون من نقله عنهم.
(^٢) هذا من إنصاف الشيخ على عادته، وكان ﵀ يأخذ الحسن والنافع من أيِّ أحد، ومن أي علم وفن، ويدع الشر والخطأ ولو كان من حبيب.
708