اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تقريب فتاوى ابن تيمية

الإمام النووي
تقريب فتاوى ابن تيمية - المؤلف
وَكُلُّ مَا أَوْجَبَ نَقْصًا أَو حُدُوثًا فَإِنَّ اللهَ مُنَزَّهٌ عَنْهُ حَقِيقَةً؛ فَإِنَّهُ سُبْحَانَهُ مُسْتَحِقٌّ لِلْكَمَالِ الَّذِي لَا غَايَةَ فَوْقَهُ، وُيمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْحُدُوثُ لِامْتِنَاعِ الْعَدَمِ عَلَيْهِ.
وَمَذْهَبُ السَّلَفِ: بَيْنَ التَّعْطِيلِ وَالتَّمْثِيلِ، فَلَا يُمَثِّلُونَ صِفَاتِ اللهِ بِصِفَاتِ خَلْقِهِ، كَمَا لَا يُمَثِّلُونَ ذَاتَه بِذَاتِ خَلْقِهِ، وَلَا يَنْفُونَ عَنْهُ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَوَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ، فَيُعَطِّلُوا أَسْمَاءَهُ الْحُسْنَى، وَصِفَاتِهِ الْعُلْيَا، ويُحَرِّفُوا الْكَلِمَ عَن مَوَاضِعِهِ، وَيُلْحِدُوا فِي أَسْمَاءِ اللهِ وَآيَاتِهِ.
وَكُلُّ وَاحِدٍ مِن فَرِيقَيْ التَّعْطِيلِ وَالتَّمْثِيلِ: فَهُوَ جَامِعٌ بَيْنَ التَّعْطِيلِ وَالتَّمْثِيلِ، أَمَّا الْمُعَطِّلُونَ فَإنَّهُم لَمْ يَفْهَمُوا مِن أَسْمَاءِ اللهِ وَصَفَاتِهِ إلَّا مَا هُوَ اللَّائِق بِالْمَخْلُوقِ، ثُمَّ شَرَعُوا فِي نَفْيِ تِلْكَ الْمَفْهُومَاتِ، فَقَد جَمَعُوا بَيْنَ التَّعْطِيلِ وَالتَّمْثِيلِ، مَثَّلُوا أَوَّلًا وَعَطَّلُوا آخِرًا.
[٥/ ٢٦ - ٢٧]

٤٢٨ - مَعْلُومٌ لِلْمُؤمِنِينَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -ﷺ-:
أ- أَعْلَمُ مَن غَيْرِهِ بِذَلِكَ.
ب- وَأَنْصَحُ مَن غَيْرِهِ لِلْأُمَّةِ.
ج- وَأَفْصحُ مَن غَيْرِهِ عِبَارَةً وَبَيَانًا.
بَل هُوَ أَعْلَمُ الْخَلْقِ بِذَلِكَ، وَأَنْصَحُ الْخَلْقِ لِلْأُمَّةِ، وَأَفْصَحُهُمْ.
فَقَد اجْتَمَعَ فِي حَقِّهِ كَمَالُ الْعِلْمِ، وَالْقُدْرَةِ، وَالْإِرَادَةِ.
وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمُتَكَلِّمَ أَو الْفَاعِلَ إذَا كَمُلَ عِلْمُهُ وَقُدْرَتهُ وَإِرَادَتُهُ: كَمُلَ كَلَامُهُ وَفِعْلُهُ.
وَإِنَّمَا يَدْخُلُ النَّقْصُ:
- إمَّا مِن نَقْصِ عِلْمِهِ.
- وَإِمَّا مَن عَجْزِهِ عَن بَيَانِ عِلْمِهِ.
- وَإِمَّا لِعَدَمِ إرَادَتِهِ الْبَيَانَ.
396
المجلد
العرض
44%
الصفحة
396
(تسللي: 390)