اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين

25. ... تَنْحَصِرُ النَّجاةُ فيما جَاءَ بهْ ... وهالِكٌ مَنْ حَادَ عَنْهُ فَانْتَبِهْ

(تنحصر النَّجاة): أي السَّلامة من عقاب الله تعالى، وغضبه في الدُّنيا والآخرة، (فيما): أي في متابعة الحق الذي (جاء به): أي أتى به من عند الله تعالى من البيِّنات والهدى، (وهالك) في الدُّنيا والآخرة، (من حاد) أي مال وأعرض (عنه): أي عمّا جاء به، أو عنه - صلى الله عليه وسلم -، (فانتبه) فعل أمر من الانتباه، بمعنى الاستيقاظ من نوم الغفلة، خطاب لكلِّ مكلَّف.

المبحثُ الثَّالث: السّمعيات:
وهي يُدرَكُ بالشَّرع دون العقل فهو: كلُّ ما كان جائزاً عقلاً، يستوي في حكم العقل وجودُه وعَدَمُه، فلا يُمكِنُ التصديقُ بأحدهما إلا بالشرع، ومن أمثلته: الملائكةُ والجِنُّ والحشرُ والنَّشرُ والثَّوابُ والعقابُ ونحوُ ذلك.
أولاً: عالَم الملائكة:
والملائكة: هم أجسامٌ لطيفةٌ نورانيّةٌ قادرةٌ على التشكُّل بأشكال حَسَنةٍ مختلفة، لا يأكلون ولا يشربون ولا يتناسلون، ولا يُوصَفون بذُكورة ولا أُنوثة.
وليس للملائكة اختيارٌ بين الطَّاعة والمعصية، بل هم مجبولون على طاعة الله على الدوام، ولا يقعُ منهم معصيةٌ البتة، قال تعالى في وَصْفِهم: [لاَ يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون} [التحريم: 6].
للملائكة وظيفةٌ عامةٌ تشملُهم جميعاً، وهي عبادةُ الله تعالى وتسبيحُه وتعظيمُه، قال تعالى: وَمَنْ عِندَهُ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلاَ يَسْتَحْسِرُون. يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُون} [الأنبياء: 19 - 20].
المجلد
العرض
20%
تسللي / 464