تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحث التَّاسع: مناسك مِنى:
وإذا فرغ من طواف الزِّيارة رجع إلى مِنى، وصلّى بها الظُّهر، وبات بها ليالي أيام الرَّمي، ولا يبيت بمكّة، ولا في الطَّريق، ولو بات، كره له ذلك؛ لمخالفة السُّنة، ولا يلزمه شيء؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «أفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من آخر يومه حين صلى الظُّهر، ثم رجع إلى مِنى، فمكث بها ليالي أيام التَّشريق يرمي الجمرة إذا زالت الشَّمس ... » (¬1).
ثمَّ إذا كان اليوم الحادي عشر ـ وهو ثاني أيام النَّحر ـ خطب الإمام خطبة واحدة بعد صلاة الظُّهر، لا يجلس فيها كخطبة اليوم السَّابع، يُعلِّم النَّاس أحكام الرَّمي والنَّفر وما بقي من المناسك، وهذه الخُطبة سنة، وتركها غفلة عظيمة (¬2).
وإذا كان اليوم الثَّاني من أيام النَّحر ـ وهو يوم القَرّ: أي القرار، سُمِّي بذلك؛ لعدم جواز النفر إلا بعده ـ رمى الجمار الثَّلاث بعد الزَّوال، ويبدأُ بالجمرة الأولى، ثمَّ بعد الفراغ منها يتقدَّم عن الجمرة قليلاً، وينحرف عنها قليلاً مائلاً إلى يساره.
فيقف بعد تمام الرَّمي للدُّعاء، لا عند كلّ حصاة مستقبل القبلة، فيحمد الله، ويُكبّر، ويُهلل، ويُسبِّح، ويُصلِّي على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ويدعو، ويرفع يديه حذو منكبيه، ويدعو ويستغفر لأبويه، وأقاربه، ومعارفه، وسائر المسلمين.
ثُمَّ يأتي الجمرة الوسطى فيصنع عندها كما صنع عند الأولى.
ثُمَّ يأتي الجمرة القصوى ـ وهي جمرة العقبة ـ، ولا يقف عندها في جميع أيام الرَّمي للدُّعاء، ويدعو بلا وقوف، والوقوف عند الجمرة الصُّغرى والوسطى سنة
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 201، وصحيح ابن حبان 9: 180، ومسند أحمد 6: 90.
(¬2) ينظر: اللباب ص258 - 261، والوقاية ص255.
ثمَّ إذا كان اليوم الحادي عشر ـ وهو ثاني أيام النَّحر ـ خطب الإمام خطبة واحدة بعد صلاة الظُّهر، لا يجلس فيها كخطبة اليوم السَّابع، يُعلِّم النَّاس أحكام الرَّمي والنَّفر وما بقي من المناسك، وهذه الخُطبة سنة، وتركها غفلة عظيمة (¬2).
وإذا كان اليوم الثَّاني من أيام النَّحر ـ وهو يوم القَرّ: أي القرار، سُمِّي بذلك؛ لعدم جواز النفر إلا بعده ـ رمى الجمار الثَّلاث بعد الزَّوال، ويبدأُ بالجمرة الأولى، ثمَّ بعد الفراغ منها يتقدَّم عن الجمرة قليلاً، وينحرف عنها قليلاً مائلاً إلى يساره.
فيقف بعد تمام الرَّمي للدُّعاء، لا عند كلّ حصاة مستقبل القبلة، فيحمد الله، ويُكبّر، ويُهلل، ويُسبِّح، ويُصلِّي على النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، ويدعو، ويرفع يديه حذو منكبيه، ويدعو ويستغفر لأبويه، وأقاربه، ومعارفه، وسائر المسلمين.
ثُمَّ يأتي الجمرة الوسطى فيصنع عندها كما صنع عند الأولى.
ثُمَّ يأتي الجمرة القصوى ـ وهي جمرة العقبة ـ، ولا يقف عندها في جميع أيام الرَّمي للدُّعاء، ويدعو بلا وقوف، والوقوف عند الجمرة الصُّغرى والوسطى سنة
¬__________
(¬1) في سنن أبي داود 2: 201، وصحيح ابن حبان 9: 180، ومسند أحمد 6: 90.
(¬2) ينظر: اللباب ص258 - 261، والوقاية ص255.