تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
الفصل السابع الحج
وفرضيته ثابتةٌ في الكتاب: قال تعالى: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِين}، وفسَّر ابن عباس - رضي الله عنه - {وَمَن كَفَرَ}: فيمن زعم أنَّه ليس بفرض عليه (¬1).
وفي السُّنة: عن ابن عمر - رضي الله عنهم - عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «بني الإسلام على خمس: على أن يعبد الله ويكفر بما دونه، وإقام الصَّلاة، وإيتاء الزَّكاة، وحج البيت، وصوم رمضان» (¬2). وعن أبي أمامة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اعبدوا ربّكم، وصلّوا خمسكم، وصوموا شهركم، وحجّوا بيت ربكم، وأدّوا زكاتكم طيبة بها أنفسكم، تدخلوا جنة ربكم» (¬3).
ثانياً: تعجيله:
من توفَّرت فيه الشُّروط، فإنَّه يجب عليه الحج على الفور، ويأثم بالتَّأخير عن سَنة الإمكان؛ فعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «تعجَّلوا إلى الحجّ يعنى الفريضة، فإنَّ أحدكم لا يدري ما يعرض له» (¬4)، وفي لفظ: «من أراد أن يحج فليتعجل، فإنَّه قد تضلّ الضَّالة، ويمرض المريض، وتكون الحاجة» (¬5).
ولو ملك نصاب وجوب الحجّ ولم يحجّ حتى افتقر، تقرَّر وجوب الحجّ في ذمّته، ولا يسقط عنه بالفقر، سواء هلك المال أو استهلكه، وله أن يستقرضَ لأداء الحجّ ويتوكَّل في أمر قضائه (¬6).
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير الطَّبري 4: 19.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 45، واللفظ له، وصحيح البخاري 1: 11.
(¬3) في مسند الشاميين 2: 401، وتاريخ بغداد 6: 191.
(¬4) في مسند أحمد 1: 313، وسنن البيهقي الكبير 4: 340، ومعتصر المختصر 2: 378.
(¬5) في مسند أحمد 1: 214،ومسند عبد بن حميد 1: 237،والمستدرك 1: 317، وقال الحاكم: إسناده صحيح.
(¬6) ينظر: لباب المناسك ص 4، والمسلك المتقسط ص 71.
وفي السُّنة: عن ابن عمر - رضي الله عنهم - عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «بني الإسلام على خمس: على أن يعبد الله ويكفر بما دونه، وإقام الصَّلاة، وإيتاء الزَّكاة، وحج البيت، وصوم رمضان» (¬2). وعن أبي أمامة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «اعبدوا ربّكم، وصلّوا خمسكم، وصوموا شهركم، وحجّوا بيت ربكم، وأدّوا زكاتكم طيبة بها أنفسكم، تدخلوا جنة ربكم» (¬3).
ثانياً: تعجيله:
من توفَّرت فيه الشُّروط، فإنَّه يجب عليه الحج على الفور، ويأثم بالتَّأخير عن سَنة الإمكان؛ فعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «تعجَّلوا إلى الحجّ يعنى الفريضة، فإنَّ أحدكم لا يدري ما يعرض له» (¬4)، وفي لفظ: «من أراد أن يحج فليتعجل، فإنَّه قد تضلّ الضَّالة، ويمرض المريض، وتكون الحاجة» (¬5).
ولو ملك نصاب وجوب الحجّ ولم يحجّ حتى افتقر، تقرَّر وجوب الحجّ في ذمّته، ولا يسقط عنه بالفقر، سواء هلك المال أو استهلكه، وله أن يستقرضَ لأداء الحجّ ويتوكَّل في أمر قضائه (¬6).
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير الطَّبري 4: 19.
(¬2) في صحيح مسلم 1: 45، واللفظ له، وصحيح البخاري 1: 11.
(¬3) في مسند الشاميين 2: 401، وتاريخ بغداد 6: 191.
(¬4) في مسند أحمد 1: 313، وسنن البيهقي الكبير 4: 340، ومعتصر المختصر 2: 378.
(¬5) في مسند أحمد 1: 214،ومسند عبد بن حميد 1: 237،والمستدرك 1: 317، وقال الحاكم: إسناده صحيح.
(¬6) ينظر: لباب المناسك ص 4، والمسلك المتقسط ص 71.