اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: الاعتكاف:

ثالثاً: أقسامه:
1.واجب: وهو المنذور، سواء كان النَّذر منجزاً: كقوله: لله علي أن أعتكف كذا، أو معلّقاً: كقوله: إن شفى الله مريضي فلان فلأعتكفن كذا.
فلو نذر اعتكاف أيام لزمته بلياليها، ولو نذر اعتكاف ليالي لزمته أيامها متتابعة وإن لم يشترط ذلك؛ لأنَّ ذكر الأيام بلفظ الجمع يدخل ما بإزائها من الليالي، وكذا ذكر الليالي يدخل ما بإزائها من الأيام؛ قال - جل جلاله -: {ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ إِلاَّ رَمْزًا} آل عمران: 41، وقال - جل جلاله -: {ثَلاَثَ لَيَالٍ سَوِيًّا} مريم: 10، والقصة واحدة، فعبّر عنها تارة بالأيام وتارة بالليالي (¬1).
2.سنة مؤكدة: كصلاة التَّراويح في العشر الأخير من رمضان على سبيل الاستيعاب، وهي كفاية على أهل كل محلة؛ لأنَّ المقصود من الاعتكاف هو أداء حقوق المساجد، وذلك يحصل بفعل البعض، كما أنَّ المقصود من صلاة الجنازة أداء حق المسلم، وذلك يحصل بفعل البعض وإن كان فرداً (¬2).
3.اعتكافٌ مستحبٌّ: ويكون في كلّ وقت عدا العشر الأخير من رمضان، فلو اعتكف رجلٌ من غير أن يُوجب على نفسه الاعتكاف، فهو معتكف ما دام مقيماً في المسجد، وإن قطع اعتكافه فلا شيء عليه؛ لأنَّه لبث في مكان مخصوص، فلا يكون مقدّراً باليوم.
وأقلُّ الاعتكاف المستحبّ ساعة ـ أي جزء من الزَّمان ـ، ولو كان ماراً في المسجد ولو ليلاً؛ لبناء النَّفل على المسامحة، حتى لو دخل المسجد ونوى الاعتكاف
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين 1: 353، والمبسوط 3: 122، والهدية العلائية ص183.
(¬2) ينظر: الإنصاف في حكم الاعتكاف ص41 - 42، والمنهج الفقهي للإمام اللكنوي ص286.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 464