تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّاني: مُفسدات الصَّوم ومُوجبات الكفَّارة:
ولو تسحّر صائمٌ شاكّاً في طلوع الفجر ثم تبين أنَّه طالع، فعليه القضاء دون الكفارة؛ للشُّبهة لأنَّ الأصل بقاء الليل، لكنَّه يأثم إن ترك التثبت مع الشك، وإذا لم يتبين له شيء، فلا يجب عليه القضاء أيضاً بالشك.
ولو أفطر صائمٌ بغلبة ظنّه بغروب الشَّمس ثم تبيّن أنَّ الشَّمس كانت باقية، فعليه القضاء دون الكفَّارة، بخلاف من أفطر بمجرد الشكّ بغروب الشَّمس؛ لأنَّ الأصل بقاء النَّهار، فلا يكفي الشَّك لإسقاط الكفَّارة، ولو لم يتبيَّن الحال لم يقض، أما لو تبيّن له الحال بأنَّ الشَّمس لم تغب يقضي؛ لما روت أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهم -، قالت: «أفطرنا على عهد النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يوم غيم ثم طلعت الشَّمس، قيل لهشام: فأمروا بالقضاء، قال: لا بد من قضاء» (¬1).
120. ... وَالأَكْلُ عَمْدَاً إِذْ بِنِسْيَانٍ سَقَطْ ... إِنْ ظَنَّ فِطْرَهُ بِهِ يَقْضِي فَقَطْ
(والأكل): أي أكل الصائم (عمداً) في يوم رمضان؛ (إذ) أي لأن قبل التّعمد (بنسيان): أي بسبب النسيان أنه صائم (سقط) بالسكون لأجل القافية حيث لم يفسد صومه، (إن ظن): أي الصائم المذكور (فطره) مفعول ظن (به): أي بذلك الأكل مع النسيان (يقضي): أي يفسد صومه لتعمده الأكل بعد ذلك، فليزمه القضاء.
121. ... مِنْ غَيْرِ تَكْفِيرٍ وَأَمَّا المُحْتَجِمْ ... تَكْفِيرُهُ إنْ ظَنَّ فِطْراً قَدْ لَزِمْ
(من غير تكفير): أي لا تجب عليه الكفّارة بذلك، وكذلك إذا أفطر
خطأ، ثم أكل عمداً بعده، (وأما المحتجم): أي من احتجم في نهار رمضان فإن (تكفيره): أي وجوب الكفارة عليه (إن ظَنّ فطرا) أي أنّه
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 692.
ولو أفطر صائمٌ بغلبة ظنّه بغروب الشَّمس ثم تبيّن أنَّ الشَّمس كانت باقية، فعليه القضاء دون الكفَّارة، بخلاف من أفطر بمجرد الشكّ بغروب الشَّمس؛ لأنَّ الأصل بقاء النَّهار، فلا يكفي الشَّك لإسقاط الكفَّارة، ولو لم يتبيَّن الحال لم يقض، أما لو تبيّن له الحال بأنَّ الشَّمس لم تغب يقضي؛ لما روت أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهم -، قالت: «أفطرنا على عهد النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يوم غيم ثم طلعت الشَّمس، قيل لهشام: فأمروا بالقضاء، قال: لا بد من قضاء» (¬1).
120. ... وَالأَكْلُ عَمْدَاً إِذْ بِنِسْيَانٍ سَقَطْ ... إِنْ ظَنَّ فِطْرَهُ بِهِ يَقْضِي فَقَطْ
(والأكل): أي أكل الصائم (عمداً) في يوم رمضان؛ (إذ) أي لأن قبل التّعمد (بنسيان): أي بسبب النسيان أنه صائم (سقط) بالسكون لأجل القافية حيث لم يفسد صومه، (إن ظن): أي الصائم المذكور (فطره) مفعول ظن (به): أي بذلك الأكل مع النسيان (يقضي): أي يفسد صومه لتعمده الأكل بعد ذلك، فليزمه القضاء.
121. ... مِنْ غَيْرِ تَكْفِيرٍ وَأَمَّا المُحْتَجِمْ ... تَكْفِيرُهُ إنْ ظَنَّ فِطْراً قَدْ لَزِمْ
(من غير تكفير): أي لا تجب عليه الكفّارة بذلك، وكذلك إذا أفطر
خطأ، ثم أكل عمداً بعده، (وأما المحتجم): أي من احتجم في نهار رمضان فإن (تكفيره): أي وجوب الكفارة عليه (إن ظَنّ فطرا) أي أنّه
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 2: 692.