اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الرابع: مصارف الزَّكاة:

بدنَه، ويحلُّ له ذلك بخلاف الفقير (¬1).
3.عاملُ الصَّدقة وإن كان غنياً: وهو الذي نصبه الإمام لجباية الزَّكاة، فيعطى بقدر عملِه، لكن على سبيل الكفاية له ولأعوانه لا على سبيل الأُجرة؛ لأنَّ الأُجرة مجهولة؛ لأنَّ قدر الكفاية له ولأعوانه غير معلوم، ثم الذي يأخذه العامل أُجرة من وجهٍ حتى يجوز له مع الغنى، وصدقة من وجه حتى لا تجوز للعامل الهاشمي؛ تنزيهاً له عنها، وإن استغرقت كفاية العامل الزَّكاة لا يزاد على النِّصف؛ لأنَّ التَّنصيفَ عينُ الإنصاف (¬2).
ولو هلك المال في يد العامل أو ضاع، سقط حقه من الزَّكاة، وأجزأ عن المؤدين.
ولا يجوز أن يعطى العامل الهاشمي من الزَّكاة شيئاً؛ تنزيهاً لقرابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شبهة الوسخ، فإن جُعل الهاشمي عاملاً وأُعطي من غير الزَّكاة فلا بأس به (¬3).
4.المكاتبُ: وهو العبد الذي اتفق مع سيده أن يدفع له مبلغاً من المال في مدة معينة مقابل عتقه، فيعان في فكِّ رقبتِه من الرقّ.
5.المديون: وهو الذي لا يملكُ نصاباً فاضلاً عن دَينِه بأن يكون المديون لزمه الدَّين، فهو محل الصَّدقة وإن كان في يديه مال لا يزيد على الدَّين قدر نصاب الزَّكاة فصاعداً؛ لأنَّ مقدار الدَّين من ماله مستحقٌّ بحاجتِه الأصلية، فجعل كأنَّه غير موجود (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: فتح القدير 2: 202، وغيره.
(¬2) ينظر: التبيين1: 297، والجوهرة1: 128.
(¬3) ينظر: الجوهرة1: 128.
(¬4) ينظر: المحيط البرهاني ص129، وغيره.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 464