اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: شروط الزَّكاة:

فمَن مَلَكَ نصاباً في أَوّل حول الزَّكاة لا يشترط أن يستمرَّ معه ملك النصاب طوال السَّنة، فلو نقصَ في وسطِها لا يَضُرُّ ما لم يصل إلى الصِّفر، فحينئذٍ يبدأُ حولاً جَديداً إذا مَلَكَ نصاباً مَرّةً أُخرى.
78. ... والحَاجَةِ اللازِمَةِ الأصليّهْ ... وَحَوَلانُ الحَوْلِ ثُمَّ النِّيَّهْ

(و) يَفضل أيضاً عن (الحاجة): أي حاجته (اللازمة) التي لا بُدّ له منها، (الأصلية) كدور السّكنى ... (و) شرط وجوبها أيضاً (حولان الحول): أي السَّنة، وسميت حولا لتحول الأحوال فيها، ثم العبرة في الزكاة للحول القمري. (ثم) شرط صحتها (النية) والمعتبر نية القلب دون اللسان حتى لو دفع لفقير زكاة ماله، وقال: دفعته إليك قرضاً جاز على الأصحّ؛ لأنَّ العبرة لنيّة الدافع لا لعلم المدفوع إليه، ولا بد أن تقارن النية الأداء أو عزل ما وجب عليه.
ثانياً: شروط صحة الأداء:
يشترط لصحة أداء الزَّكاة إحدى ثلاثة أمور:
1.نية مقارنة للأداء؛ لأنَّها عبادة فلا تصح بدون النِّية, والأصل فيه الاقتران
بالأداء كسائر العبادات.
فلو دفع أحدُهم الزَّكاةَ إلى فقيرٍ ولم ينوِ أو نسي النِّية عند الدَّفعِ فيجزئه عن الزَّكاةِ إن نَوَى ما دام المالُ في يد الفقير بحيث لم يستهلكه، وأمّا إذا تصرّف فيه فلا تصحّ نيته بعدها.
ولو دفع جميع النِّصاب إلى الفقير ينوي به عن النَّذر أو عن واجب آخر يقع عما نوى لا عن الزَّكاة، ويبقى لازماً عليه قدر الواجب من الزَّكاة.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 464