اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الأَوَّل: شروط الزَّكاة:

وكلُّ ما يدخل الملك بغير نيّة التِّجارة بحيث يكون للقُنية لا تجب فيه الزَّكاة: كدار لا يريد سكناها إن لم ينوِ التِّجارةَ بها، وإن حالَ عليها الحول (¬1)، ومعنى نيّة التِّجارة: أي اشتراه من أجل أن يبيعه، بخلاف ما إذا اشتراها لأجل إجارتها أو اقتنائها ثُمَّ بيعها في المستقبل، فإنَّها ليست نيّة التِّجارة.
وهذه النّيّة إنَّما تعتبر إذا وجدت زمان حدوثِ سببِ الملك، حتى لو نَوَى التِّجارة بعد حدوث سببِ الملك لا تجبُ فيه الزَّكاة بنية التِّجارة ما لم يبعه، فإذا أخرجَ سيارة وغيرها عن التِّجارةِ ونوى اقتناءها فلا تكون للتِّجارة وإن نواه لها، إلا أن يبيعها فيكون ثمنها مالاً فيزكى (¬2).
ولا بُدَّ أن يكون سببُ الملك سبباً اختيارياً، حتى لو نوى التِّجارة زمان تملُّكِهِ بالإرث لا تجب فيه الزَّكاة؛ لأنَّ الملك فيه جبري، وليس السَّبب الاختياري خاصّا بالشِّراء، بل كلُّ عملٍ موجبٍ للملك إذا اقترنت به نيَّة التِّجارةِ يكفي، كملك مال الهبة أو الوصية أو المهر في النِّكاح أو بدل الخلع أو بدل الصُّلح عن قتل عمد (¬3).
وتكون الزَّكاة لكلّ ما توفّر فيه شرط النَّماء من عُروض التِّجارة إذا بقي في يد
مالكه ولم يبعه حتى جاء موعد استحقاق الزَّكاة على الموظف أو صاحب المهنة، ففي تاريخ حولان الحول عند كلّ واحد منهم ممن مَلَكَ نصاباً يقوم بجمع قيمة ما لديه من ذهب أو فضة أو نقود أو عروض تجارة ويخرج عنها الزَّكاة.
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص206، والمحيط (حيل) ص83 - 84، والهداية 1: 96، وعمدة الرعاية 1: 267.
(¬2) ينظر: الدر المختار 2: 10.
(¬3) القَوَد: القِصاص. ينظر: القاموس 1: 343.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 464