اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

الفصل الرابع الزكاة

وخرج بشرط قطع المنفعة عن المملك من كل وجه: الدَّفع إلى فروعه وإن سفلوا, وإلى أصوله وإن علوا, ودفع أحد الزَّوجين إلى الآخر (¬1).
ثانياً: حكمها:
فريضة مكتوبة وجبت بإيجاب الله تعالى، يكفر جاحدها ويفسق تاركها، فإنَّها في القرآن ثالثة الإيمان، قال الله تعالى: {فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ} التوبة: 5.
وفي السُّنّة: هي من جملة أركان الدِّين الخمس قال - صلى الله عليه وسلم -: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أنَّ لا إله إلا الله، وإقام الصَّلاة، وإيتاء الزَّكاة، والحج، وصوم رمضان» (¬2)، فأصل الوجوب ثابتٌ بإيجاب الله تعالى.
ثالثاً: سبب وجوبها:
ملك النِّصاب، حيث جعله الشَّرع سبباً، وهو المال؛ قال الله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} التوبة: 103، ولهذا يضاف الواجب إليه، فيقال: زكاة المال، والواجبات تضاف إلى أسبابها، ولكن المال سببٌ باعتبار غنى المالك، قال النَّبي - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه -: «أخبرهم أن الله تعالى فرض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم» (¬3).
والغنى لا يحصل إلا بمال مُقَدَّر، وذلك هو النِّصاب الثَّابت ببيان صاحب الشَّرع، والنِّصاب إنَّما يكون سبباً باعتبار صفة النَّماء (¬4).
¬__________
(¬1) ينظر: التبيين 1: 251 - 252، والهدية العلائية ص 197 - 198، وغيرها.
(¬2) في صحيح البخاري 1: 11، وصحيح مسلم 1: 45.
(¬3) في صحيح البخاري 4: 1580.
(¬4) ينظر: المبسوط 2: 149.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 464