اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

البابُ الأَوَّل الجانب الأصولي والفكري

تطبيق الفقه في الواقع، وأصوله هي: الضَّرورة، والحاجة، ورفع الحرج، والتَّيسير، وتغير الزَّمان، والعُرف، والمصلحة، وعامة الأحكام الفقهية متعلقة بهذه الأمور، فكان لها تأثيرها البالغ في اختلافها من مجتهد إلى مجتهد، بسبب اختلاف بيئة الفقهاء وعصورهم، فقد كان لذلك أثر كبير في اختلافهم في كثير من الأحكام والفروع، حتى إنَّ الفقيه الواحدَ كان يرجع عن كثيرٍ من أقوالِه إلى أقوال أُخرى إذا تعرّض لبيئةٍ جديدةٍ تُخالف البيئة التي كان فيها.
مثاله: التَّزكية في العدالة: إنَّ الحكم أنَّه لا تقبل إلا شهادة العدل، كما شهد القرآن؛ قال - جل جلاله -: {مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء} البقرة: 282، والعرف يُساعدنا في معرفةِ العدل، ففي زمن أبي حنيفة: لم يَحتج للتزكية في العدالة؛ لأنَّ النَّاس عدول، أما في زمن الصَّاحبين فقد تغيّرت أحوال النَّاس، فنحتاج لتحقُّق علّة الحكم من العدالة بالتَّزكية، فمَن لم يكن عدلاً لا تُقبل شهادته، هذا هو الحكم، ولكن كيف نتعرَّف على العدالة، حيث أمكن ذلك بالعُرف (¬1).
المبحثُ الثاني: القواعد الفقهية:
القواعد لغةً: وهي الأساس (¬2)، قال - جل جلاله -: {وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِد} البقرة: 127.
واصطلاحاً: حكم أكثري لا كلي ينطبق على أكثر جزئياته لتعرف أحكامها منه (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: بدائع الصنائع6: 270.
(¬2) ينظر: مختار الصحاح ص257.
(¬3) ينظر: غمز العيون1: 51.
المجلد
العرض
6%
تسللي / 464