تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الثَّامن: الصَّلوات الخاصَّة:
ولو أنَّ مومئاً صحَّ من مرضه في الصَّلاةِ، استأنفَ بإعادة ما صلَّى؛ لأنَّ القوي لا يبنى على الضعيف، ولو أنَّ قاعداً يركع ويسجد صحَّ في الصلاة، بنى قائماً (¬1).
وإن تعذَّرَ الإيماءُ أَخَّر الصَّلاة، ولا يومِئُ بعينيه وحاجبيه وقلبِه؛ لأنَّ نصب الأبدال بالرَّأي ممتنع، ولم يمكن القياس؛ لأنَّه يتأدى بالقيام والقعود والاستلقاء ركن الصَّلاة دون هذه الأشياء (¬2).
وإن جُنَّ أو أُغْمِيَ عليه يوماً وليلةً قضى ما فات، وإن زادَ ساعةً عن اليوم والليلة لا يجب عليه القضاء؛ لأنَّ المدة إذا قصرت لا يحرج في القضاء، فيجب كالنائم، وإذا طالت يحرج، فيسقط كالحائض؛ فعن يزيد مولى عمار بن ياسر - رضي الله عنهم -: «أغمي عليه في الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأفاق نصف الليل فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء» (¬3).
وهذا إذا دام الإغماء عليه ولم يفق في المدة، وأما إذا كان يفيق فيها، فإنَّه ينظر: فإن كان لإفاقته وقت معلوم، مثل أن يَخف عنه المرض عند الصُّبح مثلاً فيفيق قليلاً ثم يعاوده فيغمى عليه، فإنَّها تعتبر هذه الإفاقة ويبطل ما قبلها من حكم الإغماء إذا كان أقل من يوم وليلة، وإن لم يكن لإفاقته وقت معلوم لكنَّه يفيق بغتة فيتكلم بكلام الأصحاء، ثمّ يغمى عليه فلا عبرة بهذه الإفاقة (¬4).
المطلبُ الثاني: صلاة المسافر:
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص182، وفتح باب العناية 1: 384 - 386.
(¬2) ينظر: تبيين الحقائق 1: 201، وغيرها.
(¬3) في سنن الدارقطني 2: 81، وغيره.
(¬4) ينظر: تبيين الحقائق 1: 204، وغيرها.
وإن تعذَّرَ الإيماءُ أَخَّر الصَّلاة، ولا يومِئُ بعينيه وحاجبيه وقلبِه؛ لأنَّ نصب الأبدال بالرَّأي ممتنع، ولم يمكن القياس؛ لأنَّه يتأدى بالقيام والقعود والاستلقاء ركن الصَّلاة دون هذه الأشياء (¬2).
وإن جُنَّ أو أُغْمِيَ عليه يوماً وليلةً قضى ما فات، وإن زادَ ساعةً عن اليوم والليلة لا يجب عليه القضاء؛ لأنَّ المدة إذا قصرت لا يحرج في القضاء، فيجب كالنائم، وإذا طالت يحرج، فيسقط كالحائض؛ فعن يزيد مولى عمار بن ياسر - رضي الله عنهم -: «أغمي عليه في الظهر والعصر والمغرب والعشاء، فأفاق نصف الليل فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء» (¬3).
وهذا إذا دام الإغماء عليه ولم يفق في المدة، وأما إذا كان يفيق فيها، فإنَّه ينظر: فإن كان لإفاقته وقت معلوم، مثل أن يَخف عنه المرض عند الصُّبح مثلاً فيفيق قليلاً ثم يعاوده فيغمى عليه، فإنَّها تعتبر هذه الإفاقة ويبطل ما قبلها من حكم الإغماء إذا كان أقل من يوم وليلة، وإن لم يكن لإفاقته وقت معلوم لكنَّه يفيق بغتة فيتكلم بكلام الأصحاء، ثمّ يغمى عليه فلا عبرة بهذه الإفاقة (¬4).
المطلبُ الثاني: صلاة المسافر:
¬__________
(¬1) ينظر: الوقاية وشرحها لصدر الشريعة ص182، وفتح باب العناية 1: 384 - 386.
(¬2) ينظر: تبيين الحقائق 1: 201، وغيرها.
(¬3) في سنن الدارقطني 2: 81، وغيره.
(¬4) ينظر: تبيين الحقائق 1: 204، وغيرها.