اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحثُ الخامس: الوتر والنَّوافل:

ولا يقنت في غيرِ الوتر من الصَّلوات؛ فعن أنس - رضي الله عنه -: «قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهراً بعد الركوع في صلاة الصبح يدعو على رعل وذكوان ويقول: عُصَيَّة عصت الله ورسوله» (¬1).
والقنوت معناه الدُّعاء، قيل: لا يختص بلفظ، والمشهور من ألفاظه ما ورد عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أن نقرأ في القنوت: «اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونثني عليك الخير، ولا نكفرك، ونخلع ونترك من يفجرك، اللهم إياك نعبد، ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك الجد بالكفار ملحق» (¬2).
ولو قنت الإمام بعد الرُّكوع في الوتر، فإنَّ المؤتم يتبعه؛ لأنَّه مُجتَهَد فيه (¬3)، بخلاف من يقنت في الفجر، فإنَّ المؤتم لا يتبعه، بل يسكت؛ لأنَّ قنوت الفجر منسوخ عند عدم النَّوازل (¬4)، والأصحُّ أنَّه يسكتُ قائماً، ولو قنت بعد رفع رأسه من الركوع، لا يعيد الرُّكوع، ويسجد للسهو؛ لزوال القنوت عن محله الأصلي، وتأخير الواجب، ولو أدرك الإمام في ركوع الثَّالثة من الوتر كان مدركاً للقنوت حكماً، فلا يأتي به فيما سبق به (¬5).
المطلبُ الثَّاني: النَّوافل:
أولاً: السُّنن المؤكدة:
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 468، صحيح البخاري 1: 340، وغيرها.
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة 4: 518.
(¬3) ينظر: الدر المختار 1: 449.
(¬4) ينظر: فتح باب العناية 1:325، وغيرها.
(¬5) ينظر: مراقي الفلاح ص385، وغيره.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 464