اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

المبحث الخامس: الحيض والنِّفاس والاستحاضة والعذر:

وإن جامعها طائعين أثما وعليهما الاستغفار، ولو أحدهما طائعاً والآخر مكرهاً أثم الطائع، ويستحب أن يتصدق بدينار ذهباً إن كان في أول الحيض، وبنصفه إن كان في آخره، ويكفر مستحله (¬1)، فعن ابن عباس - رضي الله عنه -: قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أتى أحدكم امرأته في الدم فليتصدق بدينار، وإذا وطئها وقد رأت الطهر ولم تغتسل فليتصدق بنصف دينار» (¬2).
7. يمنع قراءة القرآن كما في الجنابة، سواءٌ كان آيةً، أو ما دونَها عند الكَرْخِيّ، وهو المُخْتَار، وعند الطَّحَاوِيّ: يحل ما دون الآية، هذا إذا قصدت القراءة، فإن لم تقصدْها نحو أن تقول شكراً للنَّعمة: الحمدُ لله ربِّ العالمين، فلا بأس به، ويجوزُ لها التَّهجِّي بالقرآن، والتَّعليم، والمعلمةُ إذا حاضتْ فعند الكَرْخِيِّ تعلِّمُ كلمةً كلمة، وتقطعُ بين الكلمتين، وعند الطَّحَاوِيّ: نصف آيةٍ وتقطع، ثم تُعَلِّمُ النِّصفَ الآخر (¬3).
فعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئاً من القرآن» (¬4)،
وعن علي - رضي الله عنه -، قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يحجبه عن قراءة القرآن ما خلا الجنابة» (¬5)، وما ينطبق على الجنب ينطبق على الحائض والنفساء، بل حدثها هي أشد منه، فالجنابة من احتلام لا تفسد الصوم بخلاف الحيض.
¬__________
(¬1) ينظر: شرح الوقاية ص125، و فتح باب العناية 1: 213، وذخر المتأهلين ص146 - 147.
(¬2) في سنن البيهقي الكبير 1: 316، وسنن النسائي 5: 349، وسنن الدارمي 1: 269.
(¬3) الدر المختار 1: 116، والملتقى ص4، والمراقي ص178، والاختيار 1: 21، والكنْز ص7 وغيرها.
(¬4) في سنن الترمذي 1: 236، وسنن البيهقي الكبير 1: 309.
(¬5) في صحيح ابن حبان 1: 510، وسنن الترمذي 1: 273، وقال: حسن صحيح.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 464