تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج
المبحثُ الأَوَّل: الغُسل:
رابعاً: موجباته:
1.إنزال منيٍّ ذي دفق وشهوة ولو في نوم، سواء كان نزول المني عن جماع أو احتلام أو نظر أو استمناء، ولا فرق في هذا بين الرجل والمرأة؛ لأنَّه بخروج المني على هذا الوجه يصير الشَّخص جنباً؛ لقوله - جل جلاله -: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ} المائدة: 6، وعن الخدري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما الماء من الماء» (¬1): أي الغسل من المني.
2.غيبةُ الحَشَفة في قُبُل أو دُبُر على الفاعل والمفعول به، والحَشَفة: ما فوق الختان، وهي رأس الذَّكر، فيجب الغسل إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة، سواء أنزل أم لم ينزل؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل» (¬2).
3.رؤية المستيقظ المَنِيّ أو المَذْي وإن لم يذكر احتلاماً، ففي المَنِيِّ ظاهر؛ لأنَّ بخروجه يجب الغُسل، وأمَّا في المَذْي؛ فلاحتمالِ كونِهِ مَنِيَّاً رَقَّ بحرارةِ البدن، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرَّجل يجد البلل ولا يذكر احتلاماً، قال: يغتسل، وعن الرَّجل يرى أنَّه قد احتلم ولم يجد بللاً، قال: لا غسل عليه، قالت أم سلمة: يا رسول الله، هل على المرأة ترى ذلك غسل؟ قال: نعم، إنَّ النساء شقائق الرجال» (¬3).
36. ... فَمِنْ شُروطِها طَهارةُ البَدَنْ ... مِنْ حَدَثٍ أَكْبَرَ وَهْيَ غُسْلُ مَنْ
(فمن) جملة (شروطها): أي الصلاة (طهارة) أي نظافة (البدن): أي بدن الإنسان (من حدث)، وهو مانعة شرعية تقوم بالأعضاء إلى غاية
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 81:1.
(¬2) في سنن الترمذي 1: 182، وقال: حسن صحيح، وصحيح ابن حبان 3: 452.
(¬3) في سنن الترمذي 1: 190، والسنن الصغرى 1: 112، وسنن أبي داود 1: 78، 6.
1.إنزال منيٍّ ذي دفق وشهوة ولو في نوم، سواء كان نزول المني عن جماع أو احتلام أو نظر أو استمناء، ولا فرق في هذا بين الرجل والمرأة؛ لأنَّه بخروج المني على هذا الوجه يصير الشَّخص جنباً؛ لقوله - جل جلاله -: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ} المائدة: 6، وعن الخدري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّما الماء من الماء» (¬1): أي الغسل من المني.
2.غيبةُ الحَشَفة في قُبُل أو دُبُر على الفاعل والمفعول به، والحَشَفة: ما فوق الختان، وهي رأس الذَّكر، فيجب الغسل إذا التقى الختانان وتوارت الحشفة، سواء أنزل أم لم ينزل؛ فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل» (¬2).
3.رؤية المستيقظ المَنِيّ أو المَذْي وإن لم يذكر احتلاماً، ففي المَنِيِّ ظاهر؛ لأنَّ بخروجه يجب الغُسل، وأمَّا في المَذْي؛ فلاحتمالِ كونِهِ مَنِيَّاً رَقَّ بحرارةِ البدن، فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرَّجل يجد البلل ولا يذكر احتلاماً، قال: يغتسل، وعن الرَّجل يرى أنَّه قد احتلم ولم يجد بللاً، قال: لا غسل عليه، قالت أم سلمة: يا رسول الله، هل على المرأة ترى ذلك غسل؟ قال: نعم، إنَّ النساء شقائق الرجال» (¬3).
36. ... فَمِنْ شُروطِها طَهارةُ البَدَنْ ... مِنْ حَدَثٍ أَكْبَرَ وَهْيَ غُسْلُ مَنْ
(فمن) جملة (شروطها): أي الصلاة (طهارة) أي نظافة (البدن): أي بدن الإنسان (من حدث)، وهو مانعة شرعية تقوم بالأعضاء إلى غاية
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 81:1.
(¬2) في سنن الترمذي 1: 182، وقال: حسن صحيح، وصحيح ابن حبان 3: 452.
(¬3) في سنن الترمذي 1: 190، والسنن الصغرى 1: 112، وسنن أبي داود 1: 78، 6.