اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

الفصلُ الثَّاني الطَّهارة

بدَّ أنْ تكونَ مع إقبالٍ تامٍّ على طاعتِه وإعراض كليٍّ عن معاصيِه (¬1)، فمَن كان مراعياً للصَّلاة جرّه ذلك إلى أن ينتهي عن السَّيئات يوماً ما (¬2).
2.الإعانة على تحمُّل أعباء الحياة؛ فإنَّ مبنى الحياة على الشِّدَّةِ والصُّعوبة والابتلاءِ والامتحان، ومبنى حال الإنسان على الضَّعف، فلا بُدَّ له من معين على عبء الدُّنيا، وإلاّ لهلك وسقط وفشل في حياته، ومن عظيم نعم الله علينا أن أمدنا بهذه الصَّلاة العظيمة المعينة على الحياة، قال تعالى: {وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ} [البقرة:45] البقرة: 45، والصلاة تجمع ضروباً من الصَّبر؛ إذ هي حبسُ الحواس على العبادة، وحبس الخواطر والإفكار على الطَّاعة، ولهذا قال: {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِين} [البقرة:45] (¬3).
3.تربيةٌ متواصلة للنَّجاح في الحياة؛ فإنَّ النجاح في الحياة بالقرب من الرَّحمن، والبُعد عن الشَّيطان، وترك هوى النَّفس ورغباتها، وبمقدار تعلُّقك بربِّك واستحضارِه في لحظاتِ حياتِك تحقِّق نجاحك وفلاحَك في دنياك وأُخراك، وبقدرِ بُعدك عن شيطانك وأوهام نفسك ونزواتها وشهواتها يكون فشلُك وضلالُك وضياعُك وسقوطُك، فالفوز والنَّجاح والسَّعادة في الدُّنيا والآخرة للخاشعين في صلاتهم (¬4)، قال الله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُون. الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُون} المؤمنون: 1 - 2 (¬5).
¬__________
(¬1) ينظر: تفسير أبي السعود7: 42.
(¬2) ينظر: تفسير النسفي2: 678.
(¬3) ينظر: تفسير الكشاف1: 133.
(¬4) ينظر: الخشوع للقحطاني ص20.
(¬5) ينظر: تفسير أبي السعود6: 123.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 464