اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام

صلاح أبو الحاج
تهذيب زبدة الكلام على كفاية الغلام - صلاح أبو الحاج

الفصلُ الأَوَّل في تفسير الشَّهادتين

ورسولَه، ويُحبُّه اللهُ ورسولُه»، ثم أعطاه إياها (¬1)، وقولُه رضي الله عنه: «والذي فَلَقَ الحبَّةَ، وبَرَأَ النَّسَمَةَ، إنه لعَهْدُ النبيِّ الأُمِّيِّ إليَّ: أنه لا يُحبُّني إلا مُؤمِنٌ، ولا يُبغِضُني إلا مُنافِقٌ» (¬2).
ويليهم في الفضل سائرُ العشرة المُبشَّرين بالجنّة، وهم طلحة بن عبيد الله، والزُّبير بن العوّام، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وأبو عبيدة ابن الجرّاح، وعبد الرَّحمن بن عوف، رضي الله عنهم.
ثم السَّابقون إلى الإسلام، فأهلُ بدر، فأهلُ أُحُد، فأهلُ بيعة الرِّضوان.
وصحَّت الخلافةُ بعد النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - للخلفاء الأربعة على ترتيبهم المذكور، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم تكون مُلْكاً» (¬3)، يريد: الخلافةَ الكاملةَ على منهاج النُّبوّة، أنَّها تكون ثلاثين سنة، ثم تكونُ خلافةً ناقصةً مختلطةً بالمُلك، وقد كانت مُدَّةُ خِلافةِ الأربعة تسعاً وعشرينَ سنةً وستّةَ أشهر، ثم وَلِيَ الخِلافةَ الحسنُ بنُ علي رضي الله عنه سِتّةَ أشهر، فتمَّتْ به الثلاثون.
ولا يجوزُ أن نذكرَ الصَّحابةَ إلا بخير، ويجبُ احترامُهم وتوقيرُهم والترضي عنهم، فقد أثنى الله تعالى على التَّابعين بذلك، فقال: {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيم} [الحشر: 10]، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَسُبُّوا أصحابي، فلو أنّ أحدكم أنفَقَ مِثلَ أُحُدٍ ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نصيفَه» (¬4).
¬__________
(¬1) رواه البخاري (3009) و (3701)، ومسلم (2406).
(¬2) رواه مسلم (78).
(¬3) رواه ابنُ حبان في «صحيحه» (6943).
(¬4) رواه البخاري (3673)، ومسلم (2540).
المجلد
العرض
23%
تسللي / 464