اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارات

كتاب الطهارات
كتاب الطهارات
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اعلم أنَّ مدارَ أُمورِ الدِّينِ مُتعلّق بالاعتقادات، والعبادات، والمعاملات والمزاجِرِ، والآداب.
فالاعتقادات خمسة أنواع: الإيمان بالله وملائكته وكتبه، ورُسُلِه، واليوم الآخر.
والعبادات خمسة: الصَّلاةُ، والزَّكاةُ، والصوم، والحج، والجهاد.
والمُعاملات خمسة: المُعاوضات المالية، والمناكحات، والمخاصمات والأمانات، والتركات.
والمَزاجِرُ خمسةٌ: مَزْجَرةُ قتلِ النَّفْسِ ومَزجَرةُ أخذ المال، ومَزْجَرةُ هتكِ الستر، ومزجرة ثلب العرض، ومَرْجَرةُ خلع البيضة.
والآداب أربعة: الأخلاق، والشَّيَمُ الحَسَنةُ، والسياسات، والمعاشرات.
فالعبادات والمعاملاتُ والمَزاجِرُ: من قبيل ما نحن بصدده، دون القسمين الآخرين.
وقدم في سائر كتب الفقه العبادات على المعاملات والمزاجِر: لكونها أهم من غيرها.
ثم الصَّلاةُ قدمت على غيرها: لأنها تالية الإيمان وثانيته بالنَّص والخبر.

ثم قدمت الطهارة ههنا على الصلاة لأنها شرطها، والشرط مُقدَّم على المشروط طبعا، وكل ترتيب أُوجِب طبعا، فيُوجَبُ وضعًا.
وخصها بالبداية دون سائر الشروط: لأنها أهم من غيرها؛ لأنها لا تسقط بعذر من الأعذار، وقد استقصى الله تعالى في بيان هذا الشرط ما لم يستقص في بيان غيرها من الشرائط.
وقال: كتابُ الطَّهارات، ولم يَقُل: كِتاب الطهارة، كما قال: كتاب الصَّلاةِ، كِتابُ الزَّكَاةِ، كِتابُ الصَّوم ... وهَلُمَّ جَرًا: لتَعدُّد الطهارة واختلافها من الطهارة الصغرى والكبرى، والحدث والخبث، والثَّوبِ والبدن، والطهارة بالماء والتراب.

أما الصلاة: فليست بمختلفة في ذاتها، وصلاة الجنازة ليست بصلاة حقيقة، حتى لو حلف لا يُصلّي، فَصَلَّى صَلاة الجنازة: لا يَحنَثُ؛ لِما عُرِف في الجامع الكبير: أن الصَّلاةَ عبارة عن القيام، والقراءة والركوع، والسجود.
وأما مواضع الضرورة، كصلاة الأُمِّي والمُومِي: فمستثناة من قواعد الشرع.
والطهارة في اللغة: النظافة، وفي الشرع: عبارة عن غسل أعضاء مخصوصة بصفة مخصوصة، فإن كان أهل اللغة يعرفونها فالاسم لُغَوِيٌّ، وإن كانوا لا يعرفونها -فالاسم شرعي فيه معنى اللغة.
فإن قيل: المَصْدَرُ لا يُثنى ولا يُجمَعُ.
قيل: جمعها باعتبار الحاصل بالمصدر، وذلك سائع، كما يُجمع العلم والبيع.
المجلد
العرض
0%
تسللي / 2059