اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب القسمة

كتاب القسمة
كتاب القسمة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
القسمة: اسم من الاقتسام لغة.
وفي الشريعة: عبارة عن جمع النَّصِيبِ الشَّائِعِ فِي مَكَانٍ مُعِينٍ.
والركن في القسمة: هو الفعل الذي يَقَعُ به الإفراز، من الكيل في الكيليات، والوزن في الموزونات، والعد في العدديات، والذرع في الذرعيات.
وشرط جوازها على الخصوص: أن لا تَتَبَدَّلَ مَنفَعَتُه بالقسمة، ولا تفوت؛ لأنَّ القسمة لإفراز ما كان لكُلِّ واحدٍ قبل القسمة من الملك والمنفعة، وإنَّما يتحقق هذا إذا بقي المُفرز على ما كان قبل الإفراز، بأصله ومَنافِعِه، فأما إذا تَبَدَّل شيء مما
ذكرنا: لا يكون إفرازا، بل يكون تبديلا.
وحُكمُها: تَعينُ نَصيب كل واحد من نصيب صاحبه.
وثبوتها بالكتاب، وهو قوله تعالى: {وَنَبَتْهُمْ أَنَّ الْمَاءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ} [القَمَرَ: 8 وشريعة من قبلنا تلزمنا إذا لم يتعقبها النسخ.
والسنة، فيها غير واحد.
واعلم أنَّ القسمة تشتمل على الإفراز والمُبادَلة؛ لأنَّ مَا يَأْخُذُ كلُّ واحِدٍ منهما نصفه ملكه حقيقة، ولم يستفد من جهة صاحبه، فيكون إفرازا، والنصفُ الآخَرُ ملك صاحبه، وقد تملك من جهته بإزاء ما ترك على صاحبه من حقه، فكان مبادلة.
وجهة الإفراز راجحة في المثليات؛ لأنَّ أحدهما يَقْدِرُ أَن يَأْخُذَ نَصِيبَه حالَ غَيبة صاحبه، ولو كانت معاوضةٌ: لَمَا قَدَر بانفراده؛ لعدم شرطها، وهو الرضا، ولأن التفاوت بين أبعاض المكيلات والموزونات معدوم، فجعل ما يُصيب كل واحد منهما كأنه كان ذلك له في الابتداء.
وجهة المبادلة راجحة في غير المثليات؛ لأن أحدهما لا يَقْدِرُ أَن يَأْخُذَ نَصِيبَه عند غيبة الآخر، والتَّفاوت بين الأبعاض والأجزاء موجود، فلا يُمكنُ أن يُجعَلَ كأَنَّه أَخَذ حَقَّه.
المجلد
العرض
98%
تسللي / 2059