المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
وسألت الله تعالى وأسأله: أن يُشيعه في العالمين ضياء وشفاء، وأن يُضيئه للعالمين سنا وسناء، وأن يُبقيه لنا لسان صدق في الآخرين، وأن يجعله لنا حُجَّةٌ يوم الدين، وبه أستعين في صنعته وتسويده، وعليه أتوكل في تصحيحه وتجويده، وهو حسبي ونعم المعين.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: أن يُشيعه في العالمين أي يجعله شائعا ومنتشرا في العالمين، بفتح اللام.
الإضاءة: لازم ومتعد، وهو فَرْطُ الإنارة، قال الله تعالى: {فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ} [البقرة:، ذكر في الكشاف»: يُحتمل أن يكون لازما، ويُحتمل أن يكون متعديًا، وتصيرُ مُسندة إلى مَا حَوْلَهُ} [البقرة:، والتأنيث للحمل على المعنى؛ لأن ما حول المستوقد أماكن وأشياء.
قوله: للعالمين بكسر اللام.
السنا المقصورُ: الضوء، قال الله تعالى: {يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ} [النور: (3)].
والممدود: العُلُو والارتفاع، من قولك: سني للمرتفع. كذا في «الكشاف».
قوله: لسان صدق: أي ثَناء حسن، وذكر خير، وهذا اقتداء بالخليل صَلَواتُ الله عليه، فإنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعا بهذا الدُّعاءِ، فاستجاب الله تعالى دعاءه، حتى تُحِبُّه جميع أهل الأديان مع اختلافهم، وانتسبوا إليه، وادعوا أنهم على دينه، وأن دينه هو الذي هم عليه، حتى نفى الله تعالى ذلك، فقال تعالى: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا ... آل عمران: (67) الآية، واختص بالذكر في الصلاة دون غيره من الأنبياء عَلَيْهِم السلام.
والدين: الجزاء، ومنه قوله: كما تدين تدان، وبيت «الحماسة»:
ولم يبق سوى العدوا
ن دناهم كما دانوا
وبهذا يُؤوَّلُ قوله تعالى: {أَعِنَّا لَمَدِينُونَ} [الصافات: (3)، أي: لمجزيون.
التَّوكُلُ: مِن وَكل إليه الأمرَ: أي فَوَّض، قال أبو تُرابِ النَّخْشِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:
التَّوكَّلُ: طرح البدن في العبودية، وتعلق القلب بالربوبية، وعن هذا قيل:
وَكَلْتُ إلى المحبوب أمري كُلَّهُ ... فإن شاء أحياني، وإن شاء أتلفا
وقال ذو النُّونِ رحمه الله: خلع الأرباب، وقطع الأسباب.
وهو من أعز المقامات عند أرباب الطريقة، حتى قيل الحمدونَ رَحِمَهُ اللهُ: ما التَّوكُل؟ فقال: تلك درجة لم أبلغها بعد. رَزَقنا الله تعالى بفضله وكرمه.
قوله: وهو حسبي ونعم المُعين معناه عليه أتوكَّل؛ لأنه يكفيني، وبه أستعين؛ لأنه نعم المُعين، فانظر كيف راعى صنعة اللف والنَّشرِ، وقَدَّم ما حقه التقديم، كما قال الله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة:].
ثم المُصنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ بَين في هذه الخطبة أنواع المحاسن والمزايا من التجنيس التام والناقص والمضارع ... وغير ذلك، يُعرَفُ بالتَّأمل إن شاء الله تعالى.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: أن يُشيعه في العالمين أي يجعله شائعا ومنتشرا في العالمين، بفتح اللام.
الإضاءة: لازم ومتعد، وهو فَرْطُ الإنارة، قال الله تعالى: {فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ} [البقرة:، ذكر في الكشاف»: يُحتمل أن يكون لازما، ويُحتمل أن يكون متعديًا، وتصيرُ مُسندة إلى مَا حَوْلَهُ} [البقرة:، والتأنيث للحمل على المعنى؛ لأن ما حول المستوقد أماكن وأشياء.
قوله: للعالمين بكسر اللام.
السنا المقصورُ: الضوء، قال الله تعالى: {يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ} [النور: (3)].
والممدود: العُلُو والارتفاع، من قولك: سني للمرتفع. كذا في «الكشاف».
قوله: لسان صدق: أي ثَناء حسن، وذكر خير، وهذا اقتداء بالخليل صَلَواتُ الله عليه، فإنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعا بهذا الدُّعاءِ، فاستجاب الله تعالى دعاءه، حتى تُحِبُّه جميع أهل الأديان مع اختلافهم، وانتسبوا إليه، وادعوا أنهم على دينه، وأن دينه هو الذي هم عليه، حتى نفى الله تعالى ذلك، فقال تعالى: {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا ... آل عمران: (67) الآية، واختص بالذكر في الصلاة دون غيره من الأنبياء عَلَيْهِم السلام.
والدين: الجزاء، ومنه قوله: كما تدين تدان، وبيت «الحماسة»:
ولم يبق سوى العدوا
ن دناهم كما دانوا
وبهذا يُؤوَّلُ قوله تعالى: {أَعِنَّا لَمَدِينُونَ} [الصافات: (3)، أي: لمجزيون.
التَّوكُلُ: مِن وَكل إليه الأمرَ: أي فَوَّض، قال أبو تُرابِ النَّخْشِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:
التَّوكَّلُ: طرح البدن في العبودية، وتعلق القلب بالربوبية، وعن هذا قيل:
وَكَلْتُ إلى المحبوب أمري كُلَّهُ ... فإن شاء أحياني، وإن شاء أتلفا
وقال ذو النُّونِ رحمه الله: خلع الأرباب، وقطع الأسباب.
وهو من أعز المقامات عند أرباب الطريقة، حتى قيل الحمدونَ رَحِمَهُ اللهُ: ما التَّوكُل؟ فقال: تلك درجة لم أبلغها بعد. رَزَقنا الله تعالى بفضله وكرمه.
قوله: وهو حسبي ونعم المُعين معناه عليه أتوكَّل؛ لأنه يكفيني، وبه أستعين؛ لأنه نعم المُعين، فانظر كيف راعى صنعة اللف والنَّشرِ، وقَدَّم ما حقه التقديم، كما قال الله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة:].
ثم المُصنِّفُ رَحِمَهُ اللهُ بَين في هذه الخطبة أنواع المحاسن والمزايا من التجنيس التام والناقص والمضارع ... وغير ذلك، يُعرَفُ بالتَّأمل إن شاء الله تعالى.