اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الرجعة

كتاب الرجعة
كتاب الرجعة
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الرجعة: اسمٌ مِن رَجَع رُجوعًا، أو رَجْعًا.
والأصل: أنَّ العِلل الشرعية عِلَلَ جَعلية؛ لما أنَّ الله تعالى جعلها أمارات على الأحكام فجاز أن يتخلف الحكم عنها لضرورة، والمرء ذو بدوات.
والنكاح مرغوب فيه، مندوب إليه؛ فالله تعالى ترحم علينا بتأخير الحكم عن هذه العلة: ليتدارك ما فرط منه.
وهذا إذا نظر المرء لنفسه حتى اقتصر على الطلقة والطلقتين، أما إذا أفرغ دلوه بأن طلقها ثلاثا: فليس له إلَّا النَّدَمُ.
وإنما شرطنا قِيامَ العِدَّةِ: لأنَّ الله تعالى سَمّى الرجعة إمساكا، وهو عبارة عن استدامة القائم لا عن إعادة الزائل، وإنما تتحقق الاستدامة إذا كانت العدة باقية؛ لأن الملك باقي في العدة زائل بعد انقضائها.
قوله تعالى: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ [البقرة: 8: أي برجعتهن.
فإن قلت: كيف جعلوا أحق، كأن للنساء حقا فيها؟
قُلتُ: إِنَّ المعنى أَنَّ الرَّجُلَ إذا أراد الرجعة، وأبتها المرأةُ: وَجَب إيثار قوله على -قولها، فكان هو أحق منها، لا أن لها حقا في الرجعة.
وهذه الآية تدل على جميع ما ادعي من شرعية الرجعة، وشرطية العدة، وعدم شرطية رضاها.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 2059