اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصوم

كتاب الصوم
كتاب الصوم
ـــــــــــــــــــــــــــــ
العبادات نوعان: الإيمان وفُروعُه، والأصل في الإيمان التصديق، والإقرار ركن أيضًا، لكنه ملحق به.
والأصل في فروع الإيمانِ الصَّلاةُ؛ لأنها عمادُ الدِّينِ، تَسْمَلُ ظَاهِرَ الإنسان وباطنه.
ثم الزَّكاةُ التي تعلقت بأحَدٍ ضَربي النعمة، وهو المال.
وهي دون الصلاة؛ لأن نعمة البدن أصل، ونعمة المال فرع؛ لأن المال وقاية الروح، والأولى صارت قربة بواسطة القبلة التي هي جماد، وهذه صارت قربة بواسطة الفقير الذي له ضرب استحقاق في الصرف.
ثم الصوم قربة تتعلق بنعمة البدنِ، مُلحقة بالأصل كأنها وسيلة إلى الأصل، لا يصير قربة إلا بواسطة النفس، وهي دون الواسطتين الأوليين، حتى صارت من جنس الجهاد.
ثم الحج عبادة هجرة وسفر، لا تتأدّى إلا بأفعال تقوم ببقاع معظمة، وكانت دون الصوم كأنها وسيلة إليه.
ثم لهذا الصوم سبب، وشرط، وركن، وحكم، وتفسير لُغة وشرعا.
أما تفسيره لغة: فالإمساك عن أي شيء كان في أي وقت كان، قال النابغة:
خيل صيام، وخيل غير صائمة ... تحت العجاج، وأُخرى تَعلُكُ اللُّجُما
أي ممسكة عن العلف وغير مُمسكة.

وفي الشرع عبارة عن إمساك مخصوص، من شخص مخصوص، في وقت مخصوص، بوصف مخصوص. فالاسم شرعي فيه معنى اللغة.
وسبيه: شهود الشهر.
وأما الشرط فثلاثة أنواع:
شرط نفس الوجوب، وهو: الإسلام، والعقل، والبلوغ.
وشرط وجوب الأداء، وهو: الصحة والإقامة.
وشرط صحة الأداء، وهو الوقت القابل له، وهو اليوم المتعري عن الأكل، والنية، وطهارة المؤدي عن الحيض.
والركن: هو الكف عن المفطرات.
وحكمه: الثَّواب، وسقوط الواجب عن الذمة.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2059