المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب البيوع
كتاب البيوع
كتاب البيوع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
البيوع: جمع بَيع، بمعنى مبيع، كضرب الأمير.
والمبيعات أصناف مختلفة، وأجناس متفاوتة، أو جَمَع المصدر لاختلاف أنواعه، أو أريد به الحاصل بالمصدر، كعلوم في جمع علم.
ثم البيع في الغالب يقع على إخراج المبيع عن الملك قصدًا، ويُستَعمَلُ في الشراء أيضا، وكذا الشراء في الغالب يقع على إخراج الثَّمَنِ عن الملك قصدًا، ويُستعمل في البيع أيضًا.
قال فخر الإسلام رحمه الله: البيع في اللغة: عبارة عن تمليك المال بالمال، وفي الشرع هكذا، وكذا الشراء، والاشتراء، والابتياع.
ثم البيع لا ينعقد إلا بصدور ركنه من أهله، مضافًا إلى محل قابل لحكمه، كسائر العقود في الشرع.
وهذا كما في الحسيات: فإنَّه يُحتاج في اتخاذ السرير إلى النجار، وهو مثل العاقد في مسألتنا، وإلى الآلة، وهو مثل قوله: بعتُ واشتريت، وإلى النجر، وهو مثل إخراج هذا القول على سبيل الإنشاء، وإلى المَحَلِّ، وهو المبيع في صُورَتنا.
وهذا معنى قول أهل الحكمة: إنَّ العلة على أربعة أقسام: آلية كالفأس، ومحلية كالخشب، وفاعلية كالنجار، وحالية كالنجر.
وعلى هذا تُخرَّجُ مسائل البيوع وغيرها من العقود، عند دخول المفسد من حيث الأهل، أو من حيث المحل، أو غيره.
فإنَّ بذلك يَختَلِفُ الأمرُ؛ فإِنَّ العَقد لا يَنعَقِد أصلًا إذا لم يكُن العاقد أهلا، وينعقد موقوفا عند توقف الأهلية، وكذلك لا يَنعَقِدُ عند فَواتِ المَحَل.
واعلم أنَّ شَرطَ البَيع أمور:
منها في العاقد، وهو أن يكون عاقلا مميزا.
ومنها: في الآلة، أن يكون بلفظ الماضي.
ومنها: أن يكونَ المَحَلُّ مقدور التسليم.
ومنها: التراضي.
وحكم البيع: الملك.
والملك في اللغة: عبارة عن القوة والقدرة، ولهذا يُستعمل استعمال القدرة يُقالُ: فُلانٌ يَمْلِكُ كذا، أي يقدِرُ، قال الله تعالى: {وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا [الفرقان: 3].
وفي الشرع: عبارة عن القدرة على التصرفات في المحال بوصف الاختصاص وقيل: هي عبارة عن الاختصاص بالمحال.
ولا فرق بين العبارتين؛ فإنَّ من اختصَّ بِمَحَلَّ تَصرُّفا فقد قدر عليه، ومن قدر عليه فقد اختص.
كتاب البيوع
ـــــــــــــــــــــــــــــ
البيوع: جمع بَيع، بمعنى مبيع، كضرب الأمير.
والمبيعات أصناف مختلفة، وأجناس متفاوتة، أو جَمَع المصدر لاختلاف أنواعه، أو أريد به الحاصل بالمصدر، كعلوم في جمع علم.
ثم البيع في الغالب يقع على إخراج المبيع عن الملك قصدًا، ويُستَعمَلُ في الشراء أيضا، وكذا الشراء في الغالب يقع على إخراج الثَّمَنِ عن الملك قصدًا، ويُستعمل في البيع أيضًا.
قال فخر الإسلام رحمه الله: البيع في اللغة: عبارة عن تمليك المال بالمال، وفي الشرع هكذا، وكذا الشراء، والاشتراء، والابتياع.
ثم البيع لا ينعقد إلا بصدور ركنه من أهله، مضافًا إلى محل قابل لحكمه، كسائر العقود في الشرع.
وهذا كما في الحسيات: فإنَّه يُحتاج في اتخاذ السرير إلى النجار، وهو مثل العاقد في مسألتنا، وإلى الآلة، وهو مثل قوله: بعتُ واشتريت، وإلى النجر، وهو مثل إخراج هذا القول على سبيل الإنشاء، وإلى المَحَلِّ، وهو المبيع في صُورَتنا.
وهذا معنى قول أهل الحكمة: إنَّ العلة على أربعة أقسام: آلية كالفأس، ومحلية كالخشب، وفاعلية كالنجار، وحالية كالنجر.
وعلى هذا تُخرَّجُ مسائل البيوع وغيرها من العقود، عند دخول المفسد من حيث الأهل، أو من حيث المحل، أو غيره.
فإنَّ بذلك يَختَلِفُ الأمرُ؛ فإِنَّ العَقد لا يَنعَقِد أصلًا إذا لم يكُن العاقد أهلا، وينعقد موقوفا عند توقف الأهلية، وكذلك لا يَنعَقِدُ عند فَواتِ المَحَل.
واعلم أنَّ شَرطَ البَيع أمور:
منها في العاقد، وهو أن يكون عاقلا مميزا.
ومنها: في الآلة، أن يكون بلفظ الماضي.
ومنها: أن يكونَ المَحَلُّ مقدور التسليم.
ومنها: التراضي.
وحكم البيع: الملك.
والملك في اللغة: عبارة عن القوة والقدرة، ولهذا يُستعمل استعمال القدرة يُقالُ: فُلانٌ يَمْلِكُ كذا، أي يقدِرُ، قال الله تعالى: {وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا [الفرقان: 3].
وفي الشرع: عبارة عن القدرة على التصرفات في المحال بوصف الاختصاص وقيل: هي عبارة عن الاختصاص بالمحال.
ولا فرق بين العبارتين؛ فإنَّ من اختصَّ بِمَحَلَّ تَصرُّفا فقد قدر عليه، ومن قدر عليه فقد اختص.