اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصوم

الصومُ ضربان: واجبٌ ونَفْل.
فالواجب ضربان
منه: ما يَتَعلَّق بزمانٍ مُعيَّن، كصوم رمضان، والنَّذِرِ المُعَيَّن، فَيَجوزُ صَومه بنية من الليل، أو بنية من النهار إلى وقت الزوال.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال الشيخ الإمام بدر الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ: قد جرت العادة بين أهل التحقيق أنهم قد يشتغلون أولا بالتحديد الموضوع لتعريف ذاتية الشَّيء، ويُصدرون الكتاب بهذا النوع والنَّمَطِ، وقد يشتغلون بالتقسيم أولا ثم بالتحديد؛ ليسهل أمر التحديد، وقد بدأ صاحب «الكتاب» بالتقسيم لهذا.
ثم اعلم أن الأشياء المختلفة الحقائق تصير واحدًا باعتبار الأمر العام، كالجوهر والسواد والبياض: تصيرُ واحِدًا باعتبار الوجود، وتتكثر باعتبار الأمر الخاص، كاللون يتنوع إلى السواد والبياض.
ثم الصوم واحد باعتبار القربة والإمساك، لكنه يتنوع باعتبار أن هذا الصوم له أو عليه، فالذي عليه هو الواجب.
واختير هذا اللفظ: ليَسْمَلَ الواجب بإيجاب الشرع، والواجب بإيجاب العبد.
ثم قال في «المختصر: ما بينه وبين الزوال، وفي الجامع الصغير»: قبل نصف النهار، أي النَّهارِ الشرعي، وهو من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
وهذه الرواية أصح؛ لأنه لا بد من وجود النية في أكثر النهار، ونصفه من وقت طلوع الفجر إلى وقت الضحوة الكبرى، فإذا نوى قبل الزوال لا يتحقق هذا المعنى.
المجلد
العرض
26%
تسللي / 2059