اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

ومن باع صُبْرةَ طَعَامٍ كُلَّ قفيز بدرهم: جاز البيع في قفيز واحد عند أبي حنيفة رَضَ اللَّهُ عَنْهُ، إلا أن يُسَمِّي جُملة قفزانها؛ لأنا لو عملنا بالعموم: يَصيرُ الثَّمَنُ مجهولا، فيَنصَرِفُ إلى الأقل لَمَّا تَعذَّر العمل بالعموم، كما هو الأصل.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنا لو عملنا بالعموم يصير مجهولا أي لو جوزنا البيع في الجميع يَصِيرُ ثَمَنُ المبيع مجهولا؛ لأنَّه قَدَّر الثَّمَنَ بِعَدَد القفزان، وذلك ليس بمعلوم، والبيع لا يَصِحُ بِثَمَنِ مَجهول.
قوله: كما هو الأصل الأصل عند أبي حنيفة رَحِمَهُ اللهُ: أَنَّه متى أضاف كَلِمة كل إلى ما لا يُعلم منتهاه: فإنَّه يتناول أدناه، وهو الواحد، كما لو قال لفلان: علي كل درهم: يلزمه درهم واحِدٌ، وإذا آجر داره كُلَّ شَهرٍ: يَلزَمُ العَقْدُ فِي شَهرٍ وَاحِدٍ.
وعندهما: هو كذلك فيما لا يكون منتهاه معلومًا بالإشارة إليه، فأما فيما يُعلم جملته بالإشارة إليه: فالعقد يتناوَلُ الكُل، كما لو كان معلوم الجملة بالتسمية؛ لأن الإشارة أبلغ في التعريف من التسمية.
ويحتمل أن يُراد به أنَّ العام إذا لم تكن أجزاؤه على العموم: يُراد به أخص - الخصوص، كما في قوله تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ فاطر: 9.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 2059