اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيوع

فإذا أوجب أَحَدُ المُتعاقدين البيع: فالآخَرُ بالخيار، إن شاء قبل في المجلس وإن شاء رَدَّ؛ لقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: المُتَبايعان بالخيار ما لم يتفرقا».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فإذا أوجب أي حَقَّق، وإنَّما اقتصر الحكم على المجلس نظرًا للبائع.
قَولُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا»:
قال الشافعي رَحِمَهُ اللَّهُ: التَّفَرُّقُ تَفَرُّقُ الأبدان، فيثبتُ لكُلِّ واحدٍ منهما خيار المجلس.
ونحن نقولُ: التَّفرِّقُ تَفرُّقُ الأقوال، ونعني به أنَّ للمُوجِب خيار الرجوع عما قال قبل قبول صاحبه، ولصاحبه الخيار أيضًا، إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل، وهذا الخيار ثابت ما لم يتفرقا قولا.
فإن تفرقا قولا: بأن قال أحدهما: بعث، وقال الآخَرُ: لا أشتري: لم يبق الخيار بعد ذلك.
وهذا لأن الأحوال ثلاثة: قسم لم يُوجد فيه ركن ما، وهي حالة التهيئة، وقسم وجد فيه الركنان، وقسم وجد فيه أحدهما دون الآخر، فنقول:
هذا الاسم - وهو كونهما متبايعين - قبل صدور الركنين وبعده بطريق المجاز، أما قبله: فظاهر، وكذا بعده؛ لأنَّه كما وُجِد يتلاشى ويَضمَحِلُّ.
وفيما إذا وجد أحدهما دون الآخر بطريق الحقيقة بوجهين:
أحدهما: أنَّ الشَّارِعَ بَقَى الإيجاب ما داما في المجلس؛ ليَتَّصل بالقبول؛ لأنَّ
ساعات المجلس اعتبرت ساعة واحدة؛ دفعا للعسر وتحقيقا لليسر.
والثاني: أن هذه قسمة جامعة، فتكونُ أَحَقَّ بأن تجعل حقيقة.
المجلد
العرض
88%
تسللي / 2059