اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المحبة

والعمرى جائزة للمعمر في حياته ولوَرَثَته من بعده؛ لأنهم كانوا يَهبُونَ ويقولون: أعمرتك هذه الدار، يعنون به أن هذه الدار لك عُمُرَك، فإذا مِتَّ فهي لنا، فالنَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَجاز العُمرى وأبطل شرط المُعمر.
والرقبى باطلة عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله، وهو أن يقول: أرقبتك هذه الدار؛ لأنه يحتمل الإعارة ويحتمل الهبة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الاختلاف في الرقبى راجع إلى الاختلاف في تفسير هذه الكلمة ..
فحمل أبو يوسف رَحِمَهُ اللهُ على أنَّه تمليك للحال، والرجوع إلى الواهب مُنتَظَرُ؛ لأنَّ مَعنى قوله: داري لك رقبى أي ملكتك داري، وأُراقِبُ مَوتَك؛ لتعود -إلي، فتكون بمنزلة العمرى في الانتظار.
وحمل أبو حنيفة ومحمدٌ رَحِمَهُمَا اللهُ على أنَّ المُراقبة في نفس التمليك، فيصير معناه: إن مِن قبلك فهي لك، فيكون تعليقا للتمليك بالخطر، فيكون قمارًا.
قوله: لأَنَّهُ يَحْتَمِلُ الإعارة، ويَحتَمِلُ الهبة أي يكون إعارة لو كان كما قالا، ويكون هبة لو كان كما قال أبو يوسفَ رَحِمَهُ اللهُ، فلا يُحمل على الهبة بالشك، لكنه يحمل على العارية عندهما؛ لأنه متيقن به.
المجلد
العرض
87%
تسللي / 2059