اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الشركة

وتجوز بين الحُرِّينِ المُسلمين البالغين؛ للحاجة، ولأنه توكيل وكفالة فيجوز عامة كما يجوز خاصة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: للحاجة أي لحاجة الناس إليها، وإن كان القِياسُ يأبى جوازها لأنها تضمنت الوكالة بمجهول الجنس، والكفالة لمجهول، وكل ذلك بانفراده فاسد.
قوله: ولأنه توكيل وكفالة .... إلى آخره: أي أن هذه الشركة تَسْتَمِلُ على الوكالة والكفالة، وكلُّ واحدٍ منهما صحيح مُنفَرِدًا، فكذا مُجتمعًا، وإلى هذا أشار في المبسوط».
ويحتمل أن يكون هذا جوابًا عن كلام الشافعي رَحِمَهُ اللَّهُ؛ فَإِنَّه يَقُولُ: المُفاوَضَةُ لا يُمكن تحقيقها إلا باقتضاء الكفالة والوكالة على العموم، ولا يُمكن تحقيق هذين المعنيين على العموم؛ لأنَّ بعض التجارات مما لا يصح التوكيل بها، وهي الوكالة بقبول السلم، وكذلك الكفالة على العموم باطلة؛ لأنه يكون كفالة لشخص مجهول .. فقال: لما جاز كل واحد منهما خاصة: جاز عامة.
وما ذكر من الفساد لا يَلزَمُ؛ لأنَّ هذه وكالةٌ وكَفالة تثبتُ ضِمنًا، وكم من شَيءٍ يَثبُتُ ضِمنا ولا يثبت قصدًا؛ فإِنَّ شِرْكَةَ العِنانِ تقتضي التوكيل بشراء شيء مجهول الجنس، ومع هذا تصح، وكذا المُضاربة جائزة، وإن تضمنت الوكالة بمجهول الجنس، فكان هذا الوجه أوجه.
وقال الشافعي رحمه الله: لا أدري ما المفاوضة.
وفي هذا تناقض؛ لأنه إذا لم يعرفه كيف يُفتي بالفساد؟!
المجلد
العرض
84%
تسللي / 2059