المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارات
والسواك سُنَّةٌ؛ لقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والسواك سُنّةٌ المُراد: استعمال السواك، وهو المسواك، على حذف المضاف؛ لأمن الالتباس".
والتمسك به أن كَلِمة «لولا لامتناع الشَّيء لوجود غيره، يعني: امتنع الأمر الوجود المشقة، والمشقة إنما تكون إن لو كان واجبًا، والواجب يشتمل على السنّة والندب، فإذا امتنع الوجوب بعارض بقي سُنّة؛ ليكون مُقتضى الأمر ثابتا بقدر الإمكان.
أو يُقال: في الحديث بيان أنه سُنّةٌ وزيادة لولا العارض، والعارض - وهي المشقة - من الزيادة، فبقي سنة.
أو يُقال: إنما لم يأمر: لاستلزامه المشقة، فالمقتضي للأمر موجود، لكنه لم يأمر لعارض المشقة، فقضيّة هذا: أن يكون الأمر ثابتًا إذا عُدِمت المشقة، ولا مشقة في السنة، فيكون الأمر ثابتا، والتقريب ظاهر.
أو يُقال بعبارة أخرى: الحَديثُ يُشير إلى أن السواك مرغوب ومحمود غاية ونهاية، ووجد المعنى الداعي إلى كونه مأمورا به، ومشروعا على صفة تترتب عليها المشقة، وهي العقاب على تقدير الترك، وقد امتنع لمانع، فبقيت شرعيته إذا خلا عن هذه الصفة، وفي كونه مشروعًا على وجه السُّنَّةِ إخلاؤه عن المشقة، فيكون سُنّة.
أو نقول: هذا الكلام دال على أنه مرغوب فيه، فإما أن يَدُلُّ على كونه سُنّة، أو على گونه مستحبا، وقد دَلَّ الدَّليل على أنه سُنّةٌ، وهو مُواظَبَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أو لأنها أقوى الأمرين، والأصل في كل ثابت كَماله، وهذا أوضح الوجوه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والسواك سُنّةٌ المُراد: استعمال السواك، وهو المسواك، على حذف المضاف؛ لأمن الالتباس".
والتمسك به أن كَلِمة «لولا لامتناع الشَّيء لوجود غيره، يعني: امتنع الأمر الوجود المشقة، والمشقة إنما تكون إن لو كان واجبًا، والواجب يشتمل على السنّة والندب، فإذا امتنع الوجوب بعارض بقي سُنّة؛ ليكون مُقتضى الأمر ثابتا بقدر الإمكان.
أو يُقال: في الحديث بيان أنه سُنّةٌ وزيادة لولا العارض، والعارض - وهي المشقة - من الزيادة، فبقي سنة.
أو يُقال: إنما لم يأمر: لاستلزامه المشقة، فالمقتضي للأمر موجود، لكنه لم يأمر لعارض المشقة، فقضيّة هذا: أن يكون الأمر ثابتًا إذا عُدِمت المشقة، ولا مشقة في السنة، فيكون الأمر ثابتا، والتقريب ظاهر.
أو يُقال بعبارة أخرى: الحَديثُ يُشير إلى أن السواك مرغوب ومحمود غاية ونهاية، ووجد المعنى الداعي إلى كونه مأمورا به، ومشروعا على صفة تترتب عليها المشقة، وهي العقاب على تقدير الترك، وقد امتنع لمانع، فبقيت شرعيته إذا خلا عن هذه الصفة، وفي كونه مشروعًا على وجه السُّنَّةِ إخلاؤه عن المشقة، فيكون سُنّة.
أو نقول: هذا الكلام دال على أنه مرغوب فيه، فإما أن يَدُلُّ على كونه سُنّة، أو على گونه مستحبا، وقد دَلَّ الدَّليل على أنه سُنّةٌ، وهو مُواظَبَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أو لأنها أقوى الأمرين، والأصل في كل ثابت كَماله، وهذا أوضح الوجوه.