اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

ومن أقر بشرب الخمر أو السَّكَرِ ثم رجع: لم يُحَدِّ؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهات فلعله صادق في رجوعه.
ويثبتُ حَد الشرب: بشهادة شاهدين، أو بإقراره مرة واحدة.
وعن أبي يوسف رحمه الله: أنه لا يُقبل منه إلا بإقراره مرتين؛ اعتبارًا بعدد الشهود كما في الزنى.
لنا: أن هناك يثبتُ غير معقول المعنى؛ لأن في الإقرار الثاني لا يثبت إلا ما يثبت بالإقرار الأول.
ولا تقبل فيه شهادة النِّساء مع الرجال؛ لحديث الزهري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَضَت السُّنَّةُ من لَدُنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والخَليفتين من بعده أن لا تُقبل شهادة النِّساءِ مع الرجال في الحدود والقصاص.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ومن أقر بشرب الخمر والسَّكَرِ بفتحتين، هو السَّماعُ، وهو: عصير الرطب إذا اشتد.
ولم يرد به هذا الخاص، بل المُراد سائر المسكرات التي تُوجِبُ الحَدَّ سوى الخمر، وإنما خصه: لأنه الغالب في بلادهم.
وجاز أن يُراد به السكر.
وعلى التقديرين: لا بدَّ من الإضمار؛ فإنَّ بمجرد الإقرار بالسكر لا يَجِبُ الحَدُّ ما لم يقل إنه سكر من الأشربة المُحرَّمة.
وكذا بمجرد الإقرار بشرب السكر لا يَجِبُ الحَدُّ ما لم يُوجَد السُّكْرُ.
وحد السكر الذي يتعلَّق به الحَدُّ عند أبي حنيفة رحمه الله: أن يصير بحال لا يعرِفُ الأرض من السماء، والفرو من القباء، والرجال من النساء.
وعندهما: أن يصير بحال يَختَلِطُ كَلامُه، ولا يستقر على شيء في خطاب ولا جواب، والله أعلم.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 2059