اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

ولا يُحدّ السكران حتى يزول عنه الشكر؛ ليتأَدَّبَ به.
وحد السكر والخمر في الحُرّ: ثمانون سوطًا، يُفَرَّقُ على بدنه، كما ذكرنا في الزني؛ لحديث علي رضى اللهُ عَنْهُ أنه قال: إذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، فيجب عليه حد المفترين.
وإن كان عبدًا: فَحَدُّه أربعونَ سَوطًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وحد الخمر والسكر: المراد به السكر في الأشربة المُحرَّمة سوى الخمر؛ لأنَّ الحد في غير الخَمرِ يَتعلَّق بالسكر، وفي الخمر يَجِبُ الحَدُّ بشرب القطرة.
والتمسك بحديث عليَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ظَاهِرُ في الشكر، وفي الخمر ثبت الحكم بالدلالة؛ لأن حرمة هذه الأشربة دون حرمة الخمر، حتى لا يُكفَرُ مُستَحِلُّها، ويُكفَرُ مُسْتَحِلُّ الخَمرِ؛ لأنَّ حُرمَتها اجتهادية، وحرمة الخمر قطعية.
ولأن التقدير بالثمانين ثبت بالإجماع، والمنقول عن عليَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِكمة فلا يُراعى في كل فرد.
ولأن قليله يدعو إلى كثيره، وهذا من خواص الخمر، ولهذا يزداد لشاربه اللذة بالاستكثار منه، بخلاف سائر المطعومات؛ فإنَّ لذته في الابتداء تكون، وتقل
بالاستكثار، وكان مفضيا إلى السكر ظاهرا.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 2059