اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

ولو زنى المريضُ وحده الرَّجمُ: رُحم في الحال؛ لأنه للإهلاك.
وإن كان حده الجلد: لم يُجلد حتى يبرأ؛ لأنه للتأديب، والجلد في المرض ربما يكون إهلاكا.
وإذا زنت الحامل: لم تُحَدَّ حتى تَضَعَ الحَمْلَ؛ لأن في ذلك إضرارًا بالولد الذي لم يَجْن.
فإن كان حَدُّها الجلد: تركت حتى تتعالى من نفاسها؛ لئلا يصير الجَلدُ مُهْلِكًا.
وإن كان الحد هو الرَّحِمَ: تُرجم في الحال؛ لأنه لا فائدة في الانتظار.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
يتعالى: أي يرتفع به، يُريدُ به تخرُجُ منه، وهذا لأنَّ النفساء في حكم المريضة لأنَّ دُرُورَ الدَّمِ يُضنيها، والحدود فيما دون النفس لا تُقام حالةَ المَرَضِ؛ لأنَّه إذا انضمَّ أَلَمُ الجَلدِ إلى أَلَمِ المَرَضِ رَبَّما يُؤدّي إلى الإتلاف، وهو غير مُستَحَقِّ، فيُؤخِّرُ إلى زمان البرء.
فالحاصل: أَنَّ حَدَّ الزنى كان في الابتداء: الأذى باللسان، ثم انتسخ بالحبس في البيوت، ثم انتسخ الحَبس بقوله عَلَيْهِ السَّلَامُ: «خُذوا عني ... » الحديث 4، ثم انتسخ ذلك بقوله تعالى: {فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَة [النور:، ثم انتسخ بالرجم في حق المُحصَن، وبَقِي في حَقٌّ غيرِ المُحصن معمولا به، واستقر عليه، كذا في «المبسوط» وغيره.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 2059