المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
وقال الشافعي: النَّفي حد بالحديث.
وعندنا: ليس بحد، إلا أن يرى الإمام ذلك مصلحة، فيُغَرِّبُه بقدر ما يرى؛ لأن النبي عَلَيْهِ السَّلَامُ نَفِي هِيتَ المُخَنِّث عن مكة، وغَرَّب عمرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَصْرَ بنَ الحجاج إلى البصرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: بالحديث أراد به قولَه عَلَيْهِ السَّلَامُ: «البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام لأنَّ المراد من التغريب تبعيده ونفيه عن البلدة.
إلا أنا نقولُ: إِنَّ الجمع بين الجلدِ والنَّفي كان في الابتداء، ثم نسخ بنزول سورة -النور، أو المراد بالتغريب: الحبس على سبيل التعزير.
قيل: في تأويل قوله تعالى: أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ الناحية: 3 إِنَّهُ الحَبس، قال
القائل:
ومن يك أمسى بالمدينة رحله
فإني وقيار بها لغريب
أي محبوس.
ونحنُ نَقولُ: يُحبَسُ بِطَريق التعزير حتى تَظهَرَ تَوبَتُه.
وإن ثبت النفي عن أحد فذلك بطريق المصلحة لا بطريق الحد، كما نفى عمر رَضَ اللَّهُ عَنْهُ نصر بن الحجاج من المدينة، حين سمع قائلة تقول:
هل من سبيل إلى خمرٍ فَأَشَرَبَها أو هل سبيل إلى نصر بن حَجاج! ونَصرُ بنُ حَجاج كان رَجُلًا ذا جَمالٍ يُفتن به النِّساء، والجمالُ لا يُوجِبُ النَّفي، ولكن فعل ذلك للمصلحة، فإنه قال: ما ذنبي يا أمير المؤمنين؟! قال: لا ذنب لك، وإنَّما الذنب لي؛ حيث لا أطهر دار الهجرة عنك، كذا في «المبسوط» وغيره.
وعندنا: ليس بحد، إلا أن يرى الإمام ذلك مصلحة، فيُغَرِّبُه بقدر ما يرى؛ لأن النبي عَلَيْهِ السَّلَامُ نَفِي هِيتَ المُخَنِّث عن مكة، وغَرَّب عمرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَصْرَ بنَ الحجاج إلى البصرة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: بالحديث أراد به قولَه عَلَيْهِ السَّلَامُ: «البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام لأنَّ المراد من التغريب تبعيده ونفيه عن البلدة.
إلا أنا نقولُ: إِنَّ الجمع بين الجلدِ والنَّفي كان في الابتداء، ثم نسخ بنزول سورة -النور، أو المراد بالتغريب: الحبس على سبيل التعزير.
قيل: في تأويل قوله تعالى: أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ الناحية: 3 إِنَّهُ الحَبس، قال
القائل:
ومن يك أمسى بالمدينة رحله
فإني وقيار بها لغريب
أي محبوس.
ونحنُ نَقولُ: يُحبَسُ بِطَريق التعزير حتى تَظهَرَ تَوبَتُه.
وإن ثبت النفي عن أحد فذلك بطريق المصلحة لا بطريق الحد، كما نفى عمر رَضَ اللَّهُ عَنْهُ نصر بن الحجاج من المدينة، حين سمع قائلة تقول:
هل من سبيل إلى خمرٍ فَأَشَرَبَها أو هل سبيل إلى نصر بن حَجاج! ونَصرُ بنُ حَجاج كان رَجُلًا ذا جَمالٍ يُفتن به النِّساء، والجمالُ لا يُوجِبُ النَّفي، ولكن فعل ذلك للمصلحة، فإنه قال: ما ذنبي يا أمير المؤمنين؟! قال: لا ذنب لك، وإنَّما الذنب لي؛ حيث لا أطهر دار الهجرة عنك، كذا في «المبسوط» وغيره.