المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحدود
وإذا رجع أحد الشهود بعد الحكم قبل الرجم: ضُرِبوا الحَدَّ، وسَقَطَ الرَّحم عن المشهود عليه؛ لأن القضاء هو الإحكام البالغ، وهو الذي لا يتصور فوقه، وذلك بالإمضاء، وضُرب الشهود الحد؛ لأنهم أقرُّوا أَنَّهم قَذَفَةٌ كاذبون.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإذا رجع أحد الشهود بعد الحكم .... إلى آخره: أما سقوط الحد عن المشهود عليه: لأن العارض بعد القضاء في الحدود كالعارض قبله، بدليل ردّة الشهود، وهذا لأنَّ فيما يَجِبُ حَقًّا لله تعالى تمام القضاء بالاستيفاء؛ لأنَّ المقصود منه الانزجار عن المعاصي، وذلك لا يتحقق إلا بالاستيفاء.
لأن القضاء هو الإحكام البالغ، قال الشَّاعِرُ:
وعليهما مسرودتان قضاهما
أي صنعهما وأحكم صنعتهما.
وذلك بالإمضاء أي وذلك بالإمضاء في الحدود؛ لأنه من تتمة القضاء فيها لا في غيرها، فما لم يتصل القضاء بالإمضاء فيها: لا يحصل الإحكام البالغ.
وهذا لأن القضاء إما أن يكون الإعلام من له الحَقُّ بحقه، أو لتمكينه من الاستيفاء، وذلك لا يتصوَّر في حقوق الله تعالى؛ لأنَّ الله تعالى لا يخفى عليه خافية، فلا حاجة إلى الإظهار في حقه، والقاضي يَستَعيدُ العلم بالشهادة قبل الحكم، فلا حاجة إلى التلفظ بلفظ القضاء، فعلم بهذا أنَّ المعتبر في الحدود حقيقة الاستيفاء.
قوله: وضُرب الشُّهودُ الحَدَّ وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
وعند محمد رحمهُ اللهُ: حُدَّ الرَّاجِعُ وَحدَه، وهذا بناء على أنَّ الإمضاء من القضاء في هذا الباب، وكَلامُ الشُّهودِ قَذف في الأصل، وإنَّما يَصيرُ شَهادة باتصال القضاء به، فإذا لم يتصل بالقضاء: بَقِي قَذفًا، ولم يتصل هنا؛ لأنَّ الإمضاء من القضاء، فيُحَدُّون حَدَّ القَدْفِ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: وإذا رجع أحد الشهود بعد الحكم .... إلى آخره: أما سقوط الحد عن المشهود عليه: لأن العارض بعد القضاء في الحدود كالعارض قبله، بدليل ردّة الشهود، وهذا لأنَّ فيما يَجِبُ حَقًّا لله تعالى تمام القضاء بالاستيفاء؛ لأنَّ المقصود منه الانزجار عن المعاصي، وذلك لا يتحقق إلا بالاستيفاء.
لأن القضاء هو الإحكام البالغ، قال الشَّاعِرُ:
وعليهما مسرودتان قضاهما
أي صنعهما وأحكم صنعتهما.
وذلك بالإمضاء أي وذلك بالإمضاء في الحدود؛ لأنه من تتمة القضاء فيها لا في غيرها، فما لم يتصل القضاء بالإمضاء فيها: لا يحصل الإحكام البالغ.
وهذا لأن القضاء إما أن يكون الإعلام من له الحَقُّ بحقه، أو لتمكينه من الاستيفاء، وذلك لا يتصوَّر في حقوق الله تعالى؛ لأنَّ الله تعالى لا يخفى عليه خافية، فلا حاجة إلى الإظهار في حقه، والقاضي يَستَعيدُ العلم بالشهادة قبل الحكم، فلا حاجة إلى التلفظ بلفظ القضاء، فعلم بهذا أنَّ المعتبر في الحدود حقيقة الاستيفاء.
قوله: وضُرب الشُّهودُ الحَدَّ وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ.
وعند محمد رحمهُ اللهُ: حُدَّ الرَّاجِعُ وَحدَه، وهذا بناء على أنَّ الإمضاء من القضاء في هذا الباب، وكَلامُ الشُّهودِ قَذف في الأصل، وإنَّما يَصيرُ شَهادة باتصال القضاء به، فإذا لم يتصل بالقضاء: بَقِي قَذفًا، ولم يتصل هنا؛ لأنَّ الإمضاء من القضاء، فيُحَدُّون حَدَّ القَدْفِ.