اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الأيمان

ولو حلف ليَقضِيَنَّ فُلانا دينه اليَومَ فقضاه، ثم وَجَد فُلان بعضها زيوفًا أو نبهرجة، أو مُستَحَقَّةٌ: لم يحنث الحالِفُ؛ لأنه قضاه حَقَّه؛ لأن هذه الأشياء من جنس حقه، والديون تُقضى بأمثالها.
وإن وجدها رصاصة أو ستوقة: حيث؛ لأن شرط حنيهِ عَدمُ القضاء، ولم يقض؛ الأن الرصاص والستوقة ليسا من جنس الدراهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الزيوف: ما زَيَّفه بيت المال، ولكنه يروج فيما بين التجار.
والنبهرجة: ما بهرجه التجار، والمُسامِح منهم يتجوز به، والمستقضي منهم لا يتجوز به؛ لغش فيه.
والسوقة فارسية مُعرَّبة، ومعناه: سه طاقة؛ لأنها تكون مُموّهة الجانبين بالفضة ويكونُ وَسَطُه رصاصا أو نُحاسًا، كدراهم زمانِنا.
وذكر في «المبسوط أيضًا: إذا قضاه وفارقه، ثم وجده زيوفًا أو تبهرجة أو
ستوقة:
فإن كان الغالب عليه الفضّة: لم يحنث وإن رَدَّه؛ لأنه مستوف بالقبض، ألا ترى أنه لو تجوز به في الصرف والسَّلَم جاز! فتمَّ شَرطُ بِرِّه، ولا يَنتَقِضُ مِن بعد بانتقاض القبض؛ لأنَّ حُكمَ البرِّ لَا يَحْتَمِلُ الانتقاض.
وإن كان الغالب النحاس: فهو حانث؛ لأنه ما صار مُستَوفِيًا حَقَّه بالقبض، ألا ترى أنه لو تجوز به في الصرفِ والسَّلَم لَا يَجوزُ!
وإن استحق المقبوض من يده: لم يحنث؛ لأنَّه مُستوف، ألا ترى أنه لو أجازه المستحق بعد الافتراق في الصرف والسلم جاز!
قوله: لأنَّ الديون تُقضى بأمثالها أي الأصل في قضاء الديون أنها تقضى بأمثالها، وهذه الأشياء لما كانت جنسَ حَقَّه: كانت مثله ضرورة، ولهذا لو تجوز به في الصرف والسلم يَجوزُ، فلو لم يكن مثل حَقَّه لما جاز؛ لأنه يصير حينئذ استبدالا ببدل الصرف والسَّلَم، وإنَّه لا يجوز.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 2059