المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الأيمان
ولو حلف ليَصعَدَنَّ السَّماء، أو ليقلِبَنَّ هذا الحَجَرَ ذَهَبًا: انعقدت يمينه؛ لأنه مُمكن عقلا، وحَيْث عقيبها؛ لتعذر البر عادة 3.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأصل عند زفر رَحِمَهُ اللهُ: أَنَّ المُستحيل عادةً مُلحق بالمُستحيل حقيقةً؛ لأنَّه عاجز عن تحقيق البر في الصورتين.
ونحن نقولُ: مَحَلُّ اليَمينِ خبرٌ فيه رجاء الصدق، وذلك موجود؛ فإِنَّ الصعود إلى السَّماءِ مُمكن حقيقة، ألا ترى أنَّ المَلائِكة يصعدونها! وإذا كان البر متصورا: يَنعَقِدُ اليَمينِ مُوجِبًا لحلفه، ثم يَحنَثُ بحُكم العجز الثَّابِتِ عادة، كما إذا مات الحالِفُ؛ فإنَّه يحنث مع احتمال إعادة الحياة.
فإن قيل: العجز الغالب إذا اعتبر للانحلال: وجب أن يُعتبر للمنع من الانعقاد.
قيل: اليَمينُ إنَّما تَنعَقِد لفائدة، وقد وجد، وهو وجوب الكفارة، والحكم ببقاء اليمين إلى آخر جزء من أجزاء حياته لا فائدة فيه، سوى تحقيق البر، وقد تحقق العجز عن البر، فلا فائدة في إبقاء اليمين، ذُكر في «المبسوط».
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الأصل عند زفر رَحِمَهُ اللهُ: أَنَّ المُستحيل عادةً مُلحق بالمُستحيل حقيقةً؛ لأنَّه عاجز عن تحقيق البر في الصورتين.
ونحن نقولُ: مَحَلُّ اليَمينِ خبرٌ فيه رجاء الصدق، وذلك موجود؛ فإِنَّ الصعود إلى السَّماءِ مُمكن حقيقة، ألا ترى أنَّ المَلائِكة يصعدونها! وإذا كان البر متصورا: يَنعَقِدُ اليَمينِ مُوجِبًا لحلفه، ثم يَحنَثُ بحُكم العجز الثَّابِتِ عادة، كما إذا مات الحالِفُ؛ فإنَّه يحنث مع احتمال إعادة الحياة.
فإن قيل: العجز الغالب إذا اعتبر للانحلال: وجب أن يُعتبر للمنع من الانعقاد.
قيل: اليَمينُ إنَّما تَنعَقِد لفائدة، وقد وجد، وهو وجوب الكفارة، والحكم ببقاء اليمين إلى آخر جزء من أجزاء حياته لا فائدة فيه، سوى تحقيق البر، وقد تحقق العجز عن البر، فلا فائدة في إبقاء اليمين، ذُكر في «المبسوط».