المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطهارات
والمرفقانِ والكعبان يدخلان في الوجوب عندنا، خلافا لزفر رَحِمَهُ اللهُ؛ لأنَّ الحد لا يدخل في المحدود.
ولنا: أن المرافق والكِعابَ حَدُّ الإسقاط، فلا يدخل تحت الإسقاط بعد تَناوُل اسم اليد والرجل إياهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والمرفقان ? والكعبان المرفقان ? ينبغي أن تكونَ المَرافِقُ بلفظ الجمع؛ ليكون موافقا للآية، كذا قاله الإمام بدر الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ، وقال أيضًا: ذكر المرافق والكعبين بعد ذكرِ فَرائض الطهارة يُشير إلى أن غسلها واجب؛ للاختلاف.
وصرح في المبسوط»: أنه فريضة، وما ذكره في «المبسوط» محتمل على ما نقرره من بعد إن شاء الله تعالى.
والمرفق بكسر الميم وفتح الفاء، وعلى العكس: مُجْتَمَعُ طَرَفَي الساعدِ والعَضُدِ.
والكعب هو العظم الناتى المُتَّصل بعظم السّاقِ، يُقال: جاريةٌ كَاعِبٌ: إذا نَتَا صدرها.
وروى هشام عن محمد رحمه الله أنه قال: إنه المفصلُ الذي في وسط القدم عند معقد الشراك. وهذا سهو من هشام، لم يرد محمد رحمه الله تفسير الكعب بهذا في الطهارة، وإنما أراد في المُحرم إذا لم يجد نعلين أنه يقطعُ خُفَّيه أسفل من الكعبين فأما في الطهارة: فلا شك أنه العظم الناتي، كما فسره في «الزيادات».
قوله: لأن الحد لا يدخُلُ في المحدود كالليل في باب الصوم، وكمن قال لآخر: بعتُ منك هذه الأرض إلى هذا الحائط لا يدخل الحائط تحت البيع.
ولنا: أن الغاية قد تذكر لمد الحكم إليها، وقد تُذكر لقصر الحكم، وإنما يتبيَّن ذلك بالنظر في صدر الكلام، إن كان صدر الكلام لا يتناول الغاية وما وراءها لو اقتصر عليه .. يُعلَمُ أنَّ ذكر الغاية لمد الحكم إليها، فتجعل غاية الإثبات، فلا تدخل تحت الإثبات، ومتى كان صدر الكلام يتناول الغاية وما وراءها لو اقتصر عليه .. يُعلم أن ذكر الغاية لقصر الحكم، فيُجعَلُ غاية الإسقاط، فصار في معنى
الاستثناء، فبقي الحكم ثابتا في الغاية بصدر الكلام.
وههنا صدر الكلام - وهو قوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَيْدِيَكُمْ - يَتَناوَلُ كُلَّ اليد من رؤوس الأصابع إلى الإبط، فصار ذكر المرافق مقرونا بكلمة إلى لإخراج ما وراء المرفق، فخرج ما وراء المرفق من أن يكون داخلا تحت الحكم، وبقي الحكم ثابتا في اليد مع المرفق بصدر الكلام لا بذكر الغاية، ولا يمتنع ثبوته بذكر الغاية؛ إذ هو غاية الإخراج لا غاية الإثبات.
وأما الصوم: فإنه يتناوَلُ إمساك ساعة لغة وشريعة، حتى لو حلف لا يصوم،
فصام ساعة: حيث.
وكذا اسم الأرض يتناول أدنى ما ينطلق عليه اسم الأرض، وكانت الغاية فيهما 0 لمد الحكم، فلا يدخلان تحت المعتاد.
ويُحتمل أن تُخرَّجَ هذه النكتة على طريقة القلب، وهو أن نقول: بلى الحد لا يدخل في ? المحدود، فلا يدخل تحت الإسقاط، وهو في الحقيقة قول بموجب العلة.
وهذا الوجه ضعيف؛ لأن فيه بَيانَ ضَعفِ كَلام الخصم لا إثبات مذهبنا، والوجه الأول يقتضي إثبات مذهبنا وإبطال مَذهَب الخصم، ولأنه لو أريد به ذلك لخلا قوله: بعد تناول اسم اليد والرجل إياهما عن الفائدة.
وعلى الوجه الأول: فيه بيان أنه من غاية الإسقاط لا من غاية الإمداد.
ولنا: أن المرافق والكِعابَ حَدُّ الإسقاط، فلا يدخل تحت الإسقاط بعد تَناوُل اسم اليد والرجل إياهما.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والمرفقان ? والكعبان المرفقان ? ينبغي أن تكونَ المَرافِقُ بلفظ الجمع؛ ليكون موافقا للآية، كذا قاله الإمام بدر الدِّينِ رَحِمَهُ اللهُ، وقال أيضًا: ذكر المرافق والكعبين بعد ذكرِ فَرائض الطهارة يُشير إلى أن غسلها واجب؛ للاختلاف.
وصرح في المبسوط»: أنه فريضة، وما ذكره في «المبسوط» محتمل على ما نقرره من بعد إن شاء الله تعالى.
والمرفق بكسر الميم وفتح الفاء، وعلى العكس: مُجْتَمَعُ طَرَفَي الساعدِ والعَضُدِ.
والكعب هو العظم الناتى المُتَّصل بعظم السّاقِ، يُقال: جاريةٌ كَاعِبٌ: إذا نَتَا صدرها.
وروى هشام عن محمد رحمه الله أنه قال: إنه المفصلُ الذي في وسط القدم عند معقد الشراك. وهذا سهو من هشام، لم يرد محمد رحمه الله تفسير الكعب بهذا في الطهارة، وإنما أراد في المُحرم إذا لم يجد نعلين أنه يقطعُ خُفَّيه أسفل من الكعبين فأما في الطهارة: فلا شك أنه العظم الناتي، كما فسره في «الزيادات».
قوله: لأن الحد لا يدخُلُ في المحدود كالليل في باب الصوم، وكمن قال لآخر: بعتُ منك هذه الأرض إلى هذا الحائط لا يدخل الحائط تحت البيع.
ولنا: أن الغاية قد تذكر لمد الحكم إليها، وقد تُذكر لقصر الحكم، وإنما يتبيَّن ذلك بالنظر في صدر الكلام، إن كان صدر الكلام لا يتناول الغاية وما وراءها لو اقتصر عليه .. يُعلَمُ أنَّ ذكر الغاية لمد الحكم إليها، فتجعل غاية الإثبات، فلا تدخل تحت الإثبات، ومتى كان صدر الكلام يتناول الغاية وما وراءها لو اقتصر عليه .. يُعلم أن ذكر الغاية لقصر الحكم، فيُجعَلُ غاية الإسقاط، فصار في معنى
الاستثناء، فبقي الحكم ثابتا في الغاية بصدر الكلام.
وههنا صدر الكلام - وهو قوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَيْدِيَكُمْ - يَتَناوَلُ كُلَّ اليد من رؤوس الأصابع إلى الإبط، فصار ذكر المرافق مقرونا بكلمة إلى لإخراج ما وراء المرفق، فخرج ما وراء المرفق من أن يكون داخلا تحت الحكم، وبقي الحكم ثابتا في اليد مع المرفق بصدر الكلام لا بذكر الغاية، ولا يمتنع ثبوته بذكر الغاية؛ إذ هو غاية الإخراج لا غاية الإثبات.
وأما الصوم: فإنه يتناوَلُ إمساك ساعة لغة وشريعة، حتى لو حلف لا يصوم،
فصام ساعة: حيث.
وكذا اسم الأرض يتناول أدنى ما ينطلق عليه اسم الأرض، وكانت الغاية فيهما 0 لمد الحكم، فلا يدخلان تحت المعتاد.
ويُحتمل أن تُخرَّجَ هذه النكتة على طريقة القلب، وهو أن نقول: بلى الحد لا يدخل في ? المحدود، فلا يدخل تحت الإسقاط، وهو في الحقيقة قول بموجب العلة.
وهذا الوجه ضعيف؛ لأن فيه بَيانَ ضَعفِ كَلام الخصم لا إثبات مذهبنا، والوجه الأول يقتضي إثبات مذهبنا وإبطال مَذهَب الخصم، ولأنه لو أريد به ذلك لخلا قوله: بعد تناول اسم اليد والرجل إياهما عن الفائدة.
وعلى الوجه الأول: فيه بيان أنه من غاية الإسقاط لا من غاية الإمداد.