المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الظهار
ولنا: أن الشراء في القريب إعتاق؛ لقوله عَلَيْهِ السلام: «لن يجزي وَلَدٌ والده إلا أن بجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه، والفاء للتعقيب.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولنا: أن شراء القريب إعتاق لأنَّ الشراء يُوجِبُ الملك، والملك في القريب يُوجِبُ العنق؛ لأن للملك تأثيرًا في إيجاب الصلاتِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ صِلة للفقراء باعتبار الملك، كما أن للقرابة تأثيرًا في استحقاق الصلة، فكان الحكم متعلقا بهما.
وقد عُرِف أَنَّ كلَّ حُكم تعلَّق بِعِلَّةٍ ذات وصفين مؤثرين .. فَإِنَّ آخِرَهما وجودًا علة حكمًا ومعنى، ويُضافُ الحكم إليه، وآخر الوصفين هنا الملك، فيكون به معتقا.
وهذا كالرمي، فإنَّه يُوجِبُ نُفوذ السهم ومُضِيه في الهواء، والمُضِي سَبَبُ الوقوع في المرمي، والوقوع سبب المزاق الصورة، وذلك سبب الموت، ويُضافُ ذلك كله إلى الرمي الذي هو العلة الأولى، فيصير الموت بالواسطات كلها حكما للرمي.
قوله: فيعتقه أي بالشراء، كقولهم: سقاه فأرواه، وأطعمه فأشبعه، فجعل نفس الشراء إعتاقا: لأنه لا يُشترط غيره؛ وهذا لأنَّ الفعل إذا ذُكِر عقيب الفعل معطوفا بحرف الفاء: فإنَّه يقتضي أن يصير فاعلا للفعل الثاني بمباشرة الفعل الأول، لا بمباشرة مبتدأة، كما في النظائر.
تحقيقه: أن الفاء للتعقيب مع الوصل، فلو لم يعيق بنفس الشراء، وشرط الإعتاق المبتدأ - كما هو مذهب أصحاب الظواهر - لفات موجب الفاء؛ لجواز أن لا يعيق.
قال الشيخ الإمام شمس الأئِمَّةِ الكَرْدَريُّ رَحِمَهُ اللهُ: الأب سبب لإحيائه، فالابن لا يصير مُجازيا له إلا بهذا الطريق، وقد وجد؛ لأنَّ الرِّقَّ أثر الكفر، والكفر موت قال الله تعالى: {أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْبَيْنَهُ الأنعام:، أي كافرًا فهديناه، وهذا معنى
قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لن يجزي ولد والده .... الحديث.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ولنا: أن شراء القريب إعتاق لأنَّ الشراء يُوجِبُ الملك، والملك في القريب يُوجِبُ العنق؛ لأن للملك تأثيرًا في إيجاب الصلاتِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ تَجِبُ صِلة للفقراء باعتبار الملك، كما أن للقرابة تأثيرًا في استحقاق الصلة، فكان الحكم متعلقا بهما.
وقد عُرِف أَنَّ كلَّ حُكم تعلَّق بِعِلَّةٍ ذات وصفين مؤثرين .. فَإِنَّ آخِرَهما وجودًا علة حكمًا ومعنى، ويُضافُ الحكم إليه، وآخر الوصفين هنا الملك، فيكون به معتقا.
وهذا كالرمي، فإنَّه يُوجِبُ نُفوذ السهم ومُضِيه في الهواء، والمُضِي سَبَبُ الوقوع في المرمي، والوقوع سبب المزاق الصورة، وذلك سبب الموت، ويُضافُ ذلك كله إلى الرمي الذي هو العلة الأولى، فيصير الموت بالواسطات كلها حكما للرمي.
قوله: فيعتقه أي بالشراء، كقولهم: سقاه فأرواه، وأطعمه فأشبعه، فجعل نفس الشراء إعتاقا: لأنه لا يُشترط غيره؛ وهذا لأنَّ الفعل إذا ذُكِر عقيب الفعل معطوفا بحرف الفاء: فإنَّه يقتضي أن يصير فاعلا للفعل الثاني بمباشرة الفعل الأول، لا بمباشرة مبتدأة، كما في النظائر.
تحقيقه: أن الفاء للتعقيب مع الوصل، فلو لم يعيق بنفس الشراء، وشرط الإعتاق المبتدأ - كما هو مذهب أصحاب الظواهر - لفات موجب الفاء؛ لجواز أن لا يعيق.
قال الشيخ الإمام شمس الأئِمَّةِ الكَرْدَريُّ رَحِمَهُ اللهُ: الأب سبب لإحيائه، فالابن لا يصير مُجازيا له إلا بهذا الطريق، وقد وجد؛ لأنَّ الرِّقَّ أثر الكفر، والكفر موت قال الله تعالى: {أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْبَيْنَهُ الأنعام:، أي كافرًا فهديناه، وهذا معنى
قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لن يجزي ولد والده .... الحديث.