المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المحبة
وإذا استحق نصفُ الهبة: رجع بنصف العوض؛ لأنه عوض عنه كما في البيع.
وإن استحِق نِصفُ العِوض: لم يرجع بنصف الهبة إلا أن يَرُدَّ ما بقي من العوض، ثم يرجع؛ لأن العِوَضَ وإن قَلَّ يَصْلُحُ عِوَضًا، إلا أن له أن يَرُدَّ الباقي لأنه لم يرضَ إلا أن يكون كُلُّه عِوَضًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنَّ العِوَضَ وإن قَلَّ يَصْلُحُ عِوَضًا لأنَّ الواهب لم يُرد هذا العِوَضَ المُعيَّن، إنَّما أراد مُطلق العوض، وقد وُجِد، بخلاف ما إذا استُحِقَّ نِصفُ الهبة؛ لأنَّ الموهوب له ما أدى العِوَضَ إلا في مقابلة كل الهبة.
لأنه لم يرضَ إلا وأن يكون كله عِوَضًا أي لم يرضَ بسقوط حق الرجوع إلا وأن يكون كله عِوَضًا، ولم يسلم، فله أن يَرُدَّ هذا النصف ويرجع إن شاء.
وإن استحِق نِصفُ العِوض: لم يرجع بنصف الهبة إلا أن يَرُدَّ ما بقي من العوض، ثم يرجع؛ لأن العِوَضَ وإن قَلَّ يَصْلُحُ عِوَضًا، إلا أن له أن يَرُدَّ الباقي لأنه لم يرضَ إلا أن يكون كُلُّه عِوَضًا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لأنَّ العِوَضَ وإن قَلَّ يَصْلُحُ عِوَضًا لأنَّ الواهب لم يُرد هذا العِوَضَ المُعيَّن، إنَّما أراد مُطلق العوض، وقد وُجِد، بخلاف ما إذا استُحِقَّ نِصفُ الهبة؛ لأنَّ الموهوب له ما أدى العِوَضَ إلا في مقابلة كل الهبة.
لأنه لم يرضَ إلا وأن يكون كله عِوَضًا أي لم يرضَ بسقوط حق الرجوع إلا وأن يكون كله عِوَضًا، ولم يسلم، فله أن يَرُدَّ هذا النصف ويرجع إن شاء.