المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العارية
وتصح بقوله: أعرتُك، وأطعمتك هذه الأرض، ومنحتك هذا الثَّوبَ وحملتك على هذه الدابة، إذا لم يُرد به الهبة، و أخدمتك هذا العبد، وداري لك سكنى، و داري لك عُمْرَى؛ لأن هذه الألفاظ يُراد بها العارية مطلقة أو مُفَيَّدة بمحل في العرف.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الإطعام: جَعَلُ الغَيرِ طَاعِمًا، فإن أُضيف إلى ما يُطعم عينه: يُراد به تمليك العين، وإن أضيف إلى ما لا يُطعم عينه كالأرض: يُراد به أكل غَلَّتِها؛ إطلاقا لاسم المحل على الحال.
المنحة: تمليك غَلَّةِ الشَّيء، مع إبقاء رَقَبَتِه على ملكه، يُقال: منحتك هذه الجارية، أو هذه الشجرة، يُراد به تمليك الغلة التي تتولد منه.
قوله: إذا لم يُرد به الهبة الضمير يرجع إلى اللفظين على تأويل المذكور،
كما في قوله تعالى: {عَوَانُ بَيْنَ ذَالِكَ البقرة: 68.
فإن قيل: إنَّ هذين اللفظين لا يخلو إما أن يكونا لتمليك العين حقيقة، أو لتمليك المنفعة مجازًا، أو على العكس، أو يكون كلاهما حقيقة لهما ...
لا يجوز الأول؛ لأنَّ عند عدم إرادة الحقيقة لا يُصار إلى المجاز.
ولا يجوز الثاني أيضًا؛ لأنه حينئذ يكون مُطلق الكلام محمولا على العارية، فلا يحتاج إلى قوله: إذا لم يُرد به الهبة.
ولا يجوزُ الثَّالِثُ أيضًا؛ لأنه حينئذ يحتاج إلى نية أحد المُحتملين ليترجح على الآخر.
قلنا: جاز أن يكونا لتمليك العين حقيقة، ولتمليك المنفعة مجازًا، وإلى هذا مال صاحب «الهداية» في كتاب العارية، ويكون التقدير: إذا لم يُرد به الهبة وأراد العارية.
ويحتمل أن يكون لتمليك المنفعة حقيقة، ولتمليك العين مجازا، وإليه أشار فخر الإسلام رحمه اللهُ في مبسوطه»، وصاحب الهداية» في كتاب الهبة، ويكون قوله: إذا لم يرد به الهبة للتأكيد.
ويحتمل أن يكون المعنيان حقيقة لهما، وإنَّما تَرجَّح أحدهما: لأنها أدنى الأمرين، فيحمل عليه للتيقن به.
داري لك يَحتَمِلُ تَمليك العين وتمليك المَنفَعَةِ، وقَولُه: سُكْنى مُحكَمٌ في العارية، فيُحمل المُحتَمِلُ على المُحكم، كقوله: تَزوَّجَتُكِ إلى عشرة أيامٍ.
دراي لك عُمْرى أي مُدَّةَ عُمُرِك، فكأنّه جَعَل سكناها له مُدَّةَ عُمُرِه.
لأن هذه الألفاظ يُراد بها العارية مطلقة بأن قال: أعرتُك؛ لأنَّه صريح فيه، أو مقيدة بمحل، نحو قوله: أطعمتك هذه الأرض.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الإطعام: جَعَلُ الغَيرِ طَاعِمًا، فإن أُضيف إلى ما يُطعم عينه: يُراد به تمليك العين، وإن أضيف إلى ما لا يُطعم عينه كالأرض: يُراد به أكل غَلَّتِها؛ إطلاقا لاسم المحل على الحال.
المنحة: تمليك غَلَّةِ الشَّيء، مع إبقاء رَقَبَتِه على ملكه، يُقال: منحتك هذه الجارية، أو هذه الشجرة، يُراد به تمليك الغلة التي تتولد منه.
قوله: إذا لم يُرد به الهبة الضمير يرجع إلى اللفظين على تأويل المذكور،
كما في قوله تعالى: {عَوَانُ بَيْنَ ذَالِكَ البقرة: 68.
فإن قيل: إنَّ هذين اللفظين لا يخلو إما أن يكونا لتمليك العين حقيقة، أو لتمليك المنفعة مجازًا، أو على العكس، أو يكون كلاهما حقيقة لهما ...
لا يجوز الأول؛ لأنَّ عند عدم إرادة الحقيقة لا يُصار إلى المجاز.
ولا يجوز الثاني أيضًا؛ لأنه حينئذ يكون مُطلق الكلام محمولا على العارية، فلا يحتاج إلى قوله: إذا لم يُرد به الهبة.
ولا يجوزُ الثَّالِثُ أيضًا؛ لأنه حينئذ يحتاج إلى نية أحد المُحتملين ليترجح على الآخر.
قلنا: جاز أن يكونا لتمليك العين حقيقة، ولتمليك المنفعة مجازًا، وإلى هذا مال صاحب «الهداية» في كتاب العارية، ويكون التقدير: إذا لم يُرد به الهبة وأراد العارية.
ويحتمل أن يكون لتمليك المنفعة حقيقة، ولتمليك العين مجازا، وإليه أشار فخر الإسلام رحمه اللهُ في مبسوطه»، وصاحب الهداية» في كتاب الهبة، ويكون قوله: إذا لم يرد به الهبة للتأكيد.
ويحتمل أن يكون المعنيان حقيقة لهما، وإنَّما تَرجَّح أحدهما: لأنها أدنى الأمرين، فيحمل عليه للتيقن به.
داري لك يَحتَمِلُ تَمليك العين وتمليك المَنفَعَةِ، وقَولُه: سُكْنى مُحكَمٌ في العارية، فيُحمل المُحتَمِلُ على المُحكم، كقوله: تَزوَّجَتُكِ إلى عشرة أيامٍ.
دراي لك عُمْرى أي مُدَّةَ عُمُرِك، فكأنّه جَعَل سكناها له مُدَّةَ عُمُرِه.
لأن هذه الألفاظ يُراد بها العارية مطلقة بأن قال: أعرتُك؛ لأنَّه صريح فيه، أو مقيدة بمحل، نحو قوله: أطعمتك هذه الأرض.