اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

ومن تزوج امرأةً لا يَحِلُّ له نكاحها فوطئها: لم يجب عليه الحد عند أبي حنيفة رحمه الله؛ لأن النكاح مُبيح، فأورث شُبهة الإباحة.
وعندهما: يَجِبُ الحَد؛ لأن النكاح عدم؛ لأنه لم يُضَف إلى مَحَلَّه فيلغو.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: لا حَدَّ عليه عند أبي حنيفة رحمه الله يعني سواءٌ عَلم بذلك أو لم يعلم لكنه يُوجَعُ عقوبةٌ إِذا عَلم بذلك.
وعندهما: إن كان عالما بذلك: فعليه الحَدُّ؛ لأنَّ هذا العقد لم يُصادف مَحلَّه، فيلغو؛ لأن محل النكاح ما يكون محلا لحكمه، وحكمه الحل، وهذه محرمة على التأبيد، فلا يكونُ مَحَلًا للحل، فلا ينعقد العقد، كالبيع المضاف إلى الميتة والدم.
قوله: لأنَّ النِّكَاحَ مُبيحُ أي النكاح في نفسه مبيح، إذا صادف محله، وهذا العقد مُضافُ إلى محله في الجملة؛ لأنَّ المرأة بصفة الأنوثة محل للنكاح، لكنه امتنع ثبوت حكمه في حَقِّه لِمَا بينَ الحِلِّ والحُرمة من المنافاة، فتُورِثُ الشَّبهة؛ لأنَّ الشبهة ما يُشبِهُ الثَّابِت وليس بثابت.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 2059