اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحدود

ويَضْرِبُهُ ضَرْبًا مُتَوَسطاً؛ لأنه للتأديب، فلو كان خفيفًا جِدًّا لا يَحصُلُ التَّأْدِيبُ ولو كان قويا جدًا: لكان إهلاكًا.
وينزع عنه ثيابه؛ ليُفيد التأديب، ويُفَرِّقُ الضَّرب على أعضائه؛ تحقيقا للعدل، إلا الرأس والوجه والفرج؛ لأنه يُتوَقَّع الهلاك منه وذَهابُ الحواس
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ويَنزِعُ عنه ثيابه معناه دون الإزار؛ لأنَّ في نزعه كشف العورة.
قوله: ليفيد التأديب جاز أن يكون الفعل مُسنَدًا إلى ما هو المحذوف، وهو الضرب، ويكون التأديب منصوبًا، وجاز أن يكون مُسنَدًا إلى التأديب، ويكون الفعل محذوفا.
قوله: تحقيقا للعدل لأنَّه لَمّا وَصَلت لَذَّةُ قَضاء الشهوة إلى جميع أعضائه: فليصل ألم الضرب إلى الكل؛ تحقيقا للعدل.
قوله: لأَنه يُتَوَقَّعُ منه الهَلاكُ وذَهابُ الحَواس جاز أن يكون فيه صنعةُ اللَّفُ والنشر، فيرجع الأول إلى الفرج؛ لما قيل: إنَّ الضرب على الفرج مُتلِفٌ، والثاني إلى الرأس والوجه، وجاز أن يكون الأول راجعا إلى الكُلِّ؛ لما أنَّ في تفويت الحواس استهلاكا حكمًا، والثاني إلى الرأس والوجهِ فَحَسْبُ.
المجلد
العرض
65%
تسللي / 2059