اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الظهار

ولا يكون الظهار إلا من زوجته؛ لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظْهِرُونَ مِن نِّسَابِهِمْ
المجادلة:، مع أن لفظة الظهار منكر من القول وزُور.
فإن ظاهر من أمته: لم يكن مظاهرا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: ولا يكون الظهار إلا من الزوجة احتراز عن الأمة وأم الولد؛ وهذا
لأن الله تعالى شرع حكم الظهار في النساء بقوله: {وَالَّذِينَ يُظْهِرُونَ مِن نِّسَابِهِمْ، وهي المنكوحات؛ لأنَّ النِّسَاءَ إِنَّما يُضفن إلينا بالزوجية، والإماء لسن في معنى المنكوحات؛ لأنه لا حق لهن في الاستمتاع، فبقي على أصل القياس، وهو أن لا يُوجِب التشبيه الذي هو كَذِبٌ إِلَّا التَّوبة والاستغفار.
وهذا معنى قوله: مع أن لفظة الظهار منكر من القول وزُورٌ فَإِنَّه تمسك بالنَّص أولا، وبين أنه لا يتناول إلا النساء اللاتي أضفن إلينا، ثم بالمعقول؛ لئلا يلحق بالدلالة.
أو يقال: الظهار ثبت في موضع لا ينفك عن الحل، والحل فيه مقصود على خلاف القياس، فلا يتعدى إلى الإماء؛ لأنَّ الحل فيهن تبع، وقد ينفك الملك عن الحل، كما في الجارية المجوسية والأخت من الرضاع.
أو يُقال: الظهار صار سببًا للكفارة على خلاف القياس؛ لأنه كبيرة، فلا يصلح -سببا لما هو دائر بين الحظر والإباحة، فاقتصر على ما ورد به النص، فلا يتعدى إلى غيره إلا بطريق الدلالة، ولا يُمكن لعدم المساواة على ما بينا.
لكن هذا لا يستقيم؛ لِما بَيْنَا أنَّ السَّبَب هو الظهار مع العود لا الظهار وحده.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 2059