اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المنافع في شرح الفقه النافع

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الخلع

وعن محمد رحمه الله: أن فيهما لا يوجب سقوط شيء إلا ما كان من حقوق النكاح، من حل الوطء، والمس، والنظر؛ لوجود التقييد بدلالة الحال.
ولأبي حنيفة رحمه الله: أن المباراة تنبيء عن الفصل والبراءة من الجانبين مطلقا، وكذلك الخلع مشتق من خلع النعل، وهو الفصل بين الرجل وبينها، وقد وجد إطلاق اللفظ، والإطلاق قضية حقيقية فيعمل بها ما لم يوجد المعارض والعرف مُشتَرَك فلا يصلح مُقيدًا.
وهذا مذهب أبي حنيفة رحمه الله، أن إطلاق اللفظ لا يبطل ولا يُقيَّد إلا بدليل صالح، والعرف المشترك لا يَصلُحُ مُقيدًا، والله أعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والإطلاق قضية حقيقية يعني أن الإطلاق من المطلق قضية حقيقية؛ لما عرف أن المطلق يجري على إطلاقه، والحقيقة حقيق بأن تراد، والعدول عنه [] للضرورة، بأن صارت مهجورة.
قوله: والعُرفُ مُشترك جواب عن كلام محمد رحمه الله؛ فإنَّه قال: نعم، إن اللفظ مطلق، لكن المطلق يُقيَّد بدليل، وقد وجد، وهو دلالة الحال، فقال: العُرفُ مشترك؛ فإنَّه كما يُراد به ما ذَكَرتَ يُراد به جميع الحقوق الواجبة بالنكاح، فلا يصلح مقيدًا؛ لأنه لما كان مشتركا صار متعارضًا، فبقي الإطلاق سالما عن المعارض.
وهذا مذهب أبي حنيفة رحمه الله: أن إطلاق اللفظ لا يُقيَّدُ إلا بدليل صالح، كما في الوكيل بالبيع يملك البيع بما عزَّ وهان، وبأي ثمن كان، وفي الوكيل بالنكاح يملك أن يزوجه حرةً أو أمة، وفي الوكيل بشراء الإماء يَمْلِكُ شراء الشلاء
والعمياء.
وإذنه لعبده أن ينكحا
ينتظم الفاسد والمصححا

وخطبة الجمعة، وقَدْرِ القراءة المفروضة، وغير ذلك، والله أعلم بالصواب.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 2059