المنافع في شرح الفقه النافع - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الخلع
والخلع والمُبارَأةُ يُسقطان كلَّ حَقٍ وَجَب لكُل واحد من الزوجين على الآخر، مما يتعلق بالنكاح عند أبي حنيفة رحمه الله.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والخُلعُ والمُبارَأةُ يُسقطان كل حق ... إلى آخره: صورة المسألة ذكرها فخر الإسلام رحمه الله فقال: إذا اختلعت منه بشيءٍ مُسمى معروف، ولها عليه مهرها، وقد دخل بها أو لم يدخل: لزمها ما سمته، ويكون المهر للزوج، وكذلك لو كانت المرأة أخذت المهر من الزوج، ثُمَّ خالعها قبل أن يدخل بها على شيء: فهو جائز، والمهر كله للمرأة.
وكذلك لو بارأها على شيء كان الأمر هكذا، لا يتبع كل واحد منهما صاحبه بعد المبارأة والخلع بشيء من المهر.
وكذلك لو كانت المرأة قبضت منه نصف المهر أو أقل أو أكثر، ثم اختلعت منه بدراهم مُسماة قبل أن يدخل بها: فللزوج ما سمت له في الخلع، ولا سبيل لواحد منهما على صاحبه مما في يده من المهر.
فالحاصل أن مقتضى الخلع عند أبي حنيفة رحمه الله براءة الزوج من الظهر إذا لم يكن المهر مقبوضًا، سواءٌ خَلَعها قبل الدخول أو بعده، وبراءة المرأة إذا كان المهر مقبوضًا عما يستحق الزوج عليها بالطلاق قبل الدخول.
فعلى هذا معنى قوله: يُسقطان كل حق: أي يُسقطان حق طلب المهر للمرأة وحق الرجوع بنصف المهر للزوج.
قوله: مما يتعلق بالنكاح من حل الاستمتاع والمهر، هذا احتراز عن دين واجب بسبب آخر؛ فإنَّه لا يسقط. على ظاهر الرواية، ونفقةُ العِدَّةِ لا تَسْقُطُ أيضًا؛ لأنها غير واجبة عند الخلع، إنَّما تَجِبُ شيئًا فشيئًا، والخلع والمباراة لإسقاط ما هو واجب بحكم النكاح في الحال، ولا يمنعان ثبوت حق من بعد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: والخُلعُ والمُبارَأةُ يُسقطان كل حق ... إلى آخره: صورة المسألة ذكرها فخر الإسلام رحمه الله فقال: إذا اختلعت منه بشيءٍ مُسمى معروف، ولها عليه مهرها، وقد دخل بها أو لم يدخل: لزمها ما سمته، ويكون المهر للزوج، وكذلك لو كانت المرأة أخذت المهر من الزوج، ثُمَّ خالعها قبل أن يدخل بها على شيء: فهو جائز، والمهر كله للمرأة.
وكذلك لو بارأها على شيء كان الأمر هكذا، لا يتبع كل واحد منهما صاحبه بعد المبارأة والخلع بشيء من المهر.
وكذلك لو كانت المرأة قبضت منه نصف المهر أو أقل أو أكثر، ثم اختلعت منه بدراهم مُسماة قبل أن يدخل بها: فللزوج ما سمت له في الخلع، ولا سبيل لواحد منهما على صاحبه مما في يده من المهر.
فالحاصل أن مقتضى الخلع عند أبي حنيفة رحمه الله براءة الزوج من الظهر إذا لم يكن المهر مقبوضًا، سواءٌ خَلَعها قبل الدخول أو بعده، وبراءة المرأة إذا كان المهر مقبوضًا عما يستحق الزوج عليها بالطلاق قبل الدخول.
فعلى هذا معنى قوله: يُسقطان كل حق: أي يُسقطان حق طلب المهر للمرأة وحق الرجوع بنصف المهر للزوج.
قوله: مما يتعلق بالنكاح من حل الاستمتاع والمهر، هذا احتراز عن دين واجب بسبب آخر؛ فإنَّه لا يسقط. على ظاهر الرواية، ونفقةُ العِدَّةِ لا تَسْقُطُ أيضًا؛ لأنها غير واجبة عند الخلع، إنَّما تَجِبُ شيئًا فشيئًا، والخلع والمباراة لإسقاط ما هو واجب بحكم النكاح في الحال، ولا يمنعان ثبوت حق من بعد.