اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الغريبين في القرآن والحديث

أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
الغريبين في القرآن والحديث - أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى ٤٠١ هـ)
ويقال: أراد فأغضبه ذلك.

(شكك)
قوله تعالى: ﴿فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك﴾ الخطاب للنبي - ﷺ -، والمراد غيره ممن شك في تنزيل القرآن، والعرب تفعل ذلك تخاطب الرجل، ويريد بمخاطبتها غيره ممن يسمع أو يبلغ، ومثله في القرآن كثير منها قوله: ﴿يا أيها النبي اتق الله﴾ دل على ذلك قوله: ﴿واتبع ما يوحي إليك من ربك إن الله كان بما تعملون خبيرا﴾ ولم يقل تعمل.
وقوله: ﴿واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا﴾ أي سل من أرسلنا إليه من قبلك رسلًا من رسلنا، يعنى أهل الكتاب، الخطاب له، والمراد المشركون.
وفي الحديث (أنا أولى بالشك من إبراهيم) تأويله أنه لما نزل عليه﴾ وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموت قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي﴾.
فقال قوم سمعوا ألأيه: شك إبراهيم ولم يشك نبينا فقال رسول الله - ﷺ - تواضعًا منه وتقديمًا لإبراهيم على نفسه أنا أحق بالشك منه، المعنى أنا لم أشك، ونحن دونه فكيف يشك هو، قال ذلك القتيبي، وتأويل قوله: ﴿ليطمئن قلبي﴾ أي بيقين النظر قال: واليقين جنسان: يقين السمع ويقين البصر وهو أعلاهما، ولذلك قال النبي - ﷺ - في قصة موسى ﵇ أنه لما أعلمه
1025
المجلد
العرض
47%
الصفحة
1025
(تسللي: 975)