موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار - د ابن النجار الدمياطي، أبو عمار ياسر بن أحمد بن بدر النجار الدمياطي
وقد أجمَعَ العُلماءُ على أنَّها ليسَت مُكلفةً بالصَّلاةِ، وعلى أنَّه لا قَضاءَ عليها، واللهُ ﷾ أعلَمُ (^١).
وقالَ الإمامُ ابنُ رَجبٍ الحَنبليُّ ﵀: وقد أجمَعَ العُلماءُ على أنَّ الحائِضَ لا يَجوزُ لها الصَّلاةُ في حالِ حَيضِها، فَرضًا ولا نَفلًا (^٢).
وقد نقَلَ الإِجماعَ على ذلك أيضًا ابنُ عبدِ البَرِّ، وابنُ هُبيرةَ وغيرُهما (^٣).
وقد صرَّحَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ بأنَّ سُجودَ التِّلاوةِ وسُجودَ الشُّكرِ في مَعنى الصَّلاةِ فيَحرُمانِ على الحائِضِ، بل لقد قالَ الإمامُ النَّوويُّ: وهذا مُتَّفقٌ عليه (^٤).
كما اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّ قَضاءَ ما فاتَ الحائِضَ في أيامِ حَيضِها ليسَ بواجِبٍ لما رَوَت مُعاذةُ: قالَت سألتُ عائِشةَ: «ما بالُ الحائِضِ تَقضي الصَّومَ ولا تَقضي الصَّلاةَ؟ فقالَت: أحَروريةٌ أنتِ؟ قُلتُ: لست بحَروريةٍ ولكني أسألُ، قالَت: كانَ يُصيبُنا ذلك فنُؤمَرُ بقَضاءِ الصَّومِ ولا نُؤمرُ بقَضاءِ الصَّلاةِ» (^٥).
_________
(^١) «شرح صحيح مسلم» (٤/ ٢٠، ٢١).
(^٢) «فتح الباري» (١/ ٤٤٩).
(^٣) «الإفصاح» (١/ ١٣)، و«الإجماع» (٢٣)، و«حاشية ابن عابدين» (١/ ٤٨٤)، و«فتح الباري» (١/ ٥٠٢)، و«الكافي» (١/ ٧٢)، و«كشاف القناع» (١/ ١٩٧)، و«حاشية الدسوقي» (١/ ٢٧٦)، و«الأوسط» (٢/ ٢٠٢)، و«الاستذكار» (١/ ٣٣٨).
(^٤) «شرح صحيح مسلم» (٤/ ٢٠)، و«البحر الرائق» (١/ ٢٠٣، ٢٠٤)، و«حاشية ابن عابدين» (١/ ٤٨٤)، و«الإنصاف» (١/ ٣٤٦).
(^٥) رواه البخاري (٣٢١)، ومسلم (٣٣٥).
وقالَ الإمامُ ابنُ رَجبٍ الحَنبليُّ ﵀: وقد أجمَعَ العُلماءُ على أنَّ الحائِضَ لا يَجوزُ لها الصَّلاةُ في حالِ حَيضِها، فَرضًا ولا نَفلًا (^٢).
وقد نقَلَ الإِجماعَ على ذلك أيضًا ابنُ عبدِ البَرِّ، وابنُ هُبيرةَ وغيرُهما (^٣).
وقد صرَّحَ الحَنفيةُ والشافِعيةُ والحَنابِلةُ بأنَّ سُجودَ التِّلاوةِ وسُجودَ الشُّكرِ في مَعنى الصَّلاةِ فيَحرُمانِ على الحائِضِ، بل لقد قالَ الإمامُ النَّوويُّ: وهذا مُتَّفقٌ عليه (^٤).
كما اتَّفقَ الفُقهاءُ على أنَّ قَضاءَ ما فاتَ الحائِضَ في أيامِ حَيضِها ليسَ بواجِبٍ لما رَوَت مُعاذةُ: قالَت سألتُ عائِشةَ: «ما بالُ الحائِضِ تَقضي الصَّومَ ولا تَقضي الصَّلاةَ؟ فقالَت: أحَروريةٌ أنتِ؟ قُلتُ: لست بحَروريةٍ ولكني أسألُ، قالَت: كانَ يُصيبُنا ذلك فنُؤمَرُ بقَضاءِ الصَّومِ ولا نُؤمرُ بقَضاءِ الصَّلاةِ» (^٥).
_________
(^١) «شرح صحيح مسلم» (٤/ ٢٠، ٢١).
(^٢) «فتح الباري» (١/ ٤٤٩).
(^٣) «الإفصاح» (١/ ١٣)، و«الإجماع» (٢٣)، و«حاشية ابن عابدين» (١/ ٤٨٤)، و«فتح الباري» (١/ ٥٠٢)، و«الكافي» (١/ ٧٢)، و«كشاف القناع» (١/ ١٩٧)، و«حاشية الدسوقي» (١/ ٢٧٦)، و«الأوسط» (٢/ ٢٠٢)، و«الاستذكار» (١/ ٣٣٨).
(^٤) «شرح صحيح مسلم» (٤/ ٢٠)، و«البحر الرائق» (١/ ٢٠٣، ٢٠٤)، و«حاشية ابن عابدين» (١/ ٤٨٤)، و«الإنصاف» (١/ ٣٤٦).
(^٥) رواه البخاري (٣٢١)، ومسلم (٣٣٥).
673