موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار - د ابن النجار الدمياطي، أبو عمار ياسر بن أحمد بن بدر النجار الدمياطي
وذهَبَ الإمامُ مالِكٌ وأَصحابُه وطائِفةٌ من أهلِ المَدينةِ إلى أنَّه لا يَجبُ تَخليلُ اللِّحيةِ في غُسلِ الجَنابةِ.
وقد ذكَرَ ابنُ عبدِ الحَكمِ عن مالِكٍ قالَ: ويُحرِّكُ اللِّحيةَ في الوُضوءِ إنْ كانَت كَبيرةً ولا يُخلِّلُها، وأمَّا في الغُسلِ فليُحرِّكْها وإنْ صَغُرت، وتَخليلُها أحَبُّ إلينا.
وذكَرَ ابنُ القاسِمِ عن مالِكٍ قالَ: يُحرِّكُ المُتوضِّئُ ظاهِرَ لِحيتِه من غيرِ أنْ يُدخلَ يَدَه فيها، قالَ: وهي مِثلُ أَصابعِ الرِّجلِ، يَعني أنَّها لا تُخلَّلُ (^١).
الفَرضُ الثاني: غَسلُ اليَدينِ إلى المِرفَقينِ:
لا خِلافَ بينَ عُلماءِ الأُمةِ في وُجوبِ غَسلِ اليَدينِ في الطَّهارةِ إلى المِرفَقينِ وأنَّ غَسلَهما رُكنٌ من أَركانِ الوُضوءِ وفَرضٌ من فَرائِضِه واستدَلُّوا على ذلك بالكِتابِ والسُّنةِ والإِجماعِ.
أمَّا الكِتابُ: فقَولُه تَعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦].
وأمَّا السُّنةُ: فمِنها كَثيرٌ، منها حَديثُ حُمرانَ مَولَى عُثمانَ ﵁ المتقدم في صفة وضوء النبي ﷺ وفيه: «أنه دَعا بوَضوءٍ فتَوضَّأ
_________
(^١) «التمهيد» (٢٠/ ١١٩، ١٢٠)، و«حاشية الدسوقي» (١/ ١٤٠)، و«بداية المجتهد» (١/ ٣٠)، و«البحر الرائق» (١/ ٢٢)، و«الأوسط» (١/ ٣٨٤)، و«المجموع» (١/ ٤٣٤)، و«مغني المحتاج» (١/ ١٧٦)، و«كفاية الأخيار» ص (٦٩)، و«الإفصاح» (١/ ٦٧)، و«الروض المربع» (١/ ٤٧).
وقد ذكَرَ ابنُ عبدِ الحَكمِ عن مالِكٍ قالَ: ويُحرِّكُ اللِّحيةَ في الوُضوءِ إنْ كانَت كَبيرةً ولا يُخلِّلُها، وأمَّا في الغُسلِ فليُحرِّكْها وإنْ صَغُرت، وتَخليلُها أحَبُّ إلينا.
وذكَرَ ابنُ القاسِمِ عن مالِكٍ قالَ: يُحرِّكُ المُتوضِّئُ ظاهِرَ لِحيتِه من غيرِ أنْ يُدخلَ يَدَه فيها، قالَ: وهي مِثلُ أَصابعِ الرِّجلِ، يَعني أنَّها لا تُخلَّلُ (^١).
الفَرضُ الثاني: غَسلُ اليَدينِ إلى المِرفَقينِ:
لا خِلافَ بينَ عُلماءِ الأُمةِ في وُجوبِ غَسلِ اليَدينِ في الطَّهارةِ إلى المِرفَقينِ وأنَّ غَسلَهما رُكنٌ من أَركانِ الوُضوءِ وفَرضٌ من فَرائِضِه واستدَلُّوا على ذلك بالكِتابِ والسُّنةِ والإِجماعِ.
أمَّا الكِتابُ: فقَولُه تَعالى: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦].
وأمَّا السُّنةُ: فمِنها كَثيرٌ، منها حَديثُ حُمرانَ مَولَى عُثمانَ ﵁ المتقدم في صفة وضوء النبي ﷺ وفيه: «أنه دَعا بوَضوءٍ فتَوضَّأ
_________
(^١) «التمهيد» (٢٠/ ١١٩، ١٢٠)، و«حاشية الدسوقي» (١/ ١٤٠)، و«بداية المجتهد» (١/ ٣٠)، و«البحر الرائق» (١/ ٢٢)، و«الأوسط» (١/ ٣٨٤)، و«المجموع» (١/ ٤٣٤)، و«مغني المحتاج» (١/ ١٧٦)، و«كفاية الأخيار» ص (٦٩)، و«الإفصاح» (١/ ٦٧)، و«الروض المربع» (١/ ٤٧).
330