موسوعة الفقه على المذاهب الأربعة - ياسر النجار - د ابن النجار الدمياطي، أبو عمار ياسر بن أحمد بن بدر النجار الدمياطي
الذِّكرُ إذا كانَ مَكانُ الخَلاءِ هو مَكانَ الوُضوءِ:
قالَ ابنُ عابِدينَ ﵀: لو توَضَّأ في الخَلاءِ لعُذرٍ هل يَأتي بالبَسملةِ ونَحوِها من أَدعيتِه مُراعاةً لسُنةِ الوُضوءِ؟ أو يَتركُها مُراعاةً للمَحلِّ؟ قالَ: الذي يَظهرُ الثاني وهو التَّركُ لتَصريحِهم بتَقديمِ النَّهيِ على الأمرِ (^١).
وعندَ المالِكيةِ يُكرهُ ذلك في الخَلاءِ (^٢).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: فإذا عطَسَ -أي: في أثناءِ قَضاءِ الحاجةِ- حمِدَ اللهَ بقَلبِه ولم يَتكلمْ، وقالَ ابنُ عَقيلٍ: في رِوايةٍ أُخرى: أنَّه يَحمدُ اللهَ بلِسانِه (^٣).
قُلتُ: فعلى الرِّوايةِ التي ذكَرَها ابنُ عَقيلٍ يَجوزُ أنْ يَذكرَ اللهَ في الخَلاءِ، ولأنَّ التَّسميةَ في الوُضوءِ عندَهم واجِبةٌ، واللهُ ﷾ أعلَمُ.
قَضاءُ الحاجةِ في الماءِ:
ذهَبَ الحَنفيةُ والمالِكيةُ إلى أنَّه يُكرهُ قَضاءُ الحاجةِ في الماءِ، وأنَّ الكَراهةَ هنا تَحريميةٌ، وإنْ كانَ الماءُ راكِدًا؛ لحَديثِ جابِرٍ ﵁ عن رَسولِ اللهِ ﷺ: «أنَّه نَهى أنْ يُبالَ في الماءِ الرَّاكِدِ» (^٤)، ولحَديثِ أبي
_________
(^١) «حاشية ابن عابدين» (١/ ٣٤٤).
(^٢) «الشرح الصغير» (١/ ٦٣، ٦٥)، و«حاشية الدسوقي» (١/ ١٧٣، ١٧٤).
(^٣) «المغني» (١/ ٢١٢).
(^٤) رواه مسلم (٢٨١).
قالَ ابنُ عابِدينَ ﵀: لو توَضَّأ في الخَلاءِ لعُذرٍ هل يَأتي بالبَسملةِ ونَحوِها من أَدعيتِه مُراعاةً لسُنةِ الوُضوءِ؟ أو يَتركُها مُراعاةً للمَحلِّ؟ قالَ: الذي يَظهرُ الثاني وهو التَّركُ لتَصريحِهم بتَقديمِ النَّهيِ على الأمرِ (^١).
وعندَ المالِكيةِ يُكرهُ ذلك في الخَلاءِ (^٢).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: فإذا عطَسَ -أي: في أثناءِ قَضاءِ الحاجةِ- حمِدَ اللهَ بقَلبِه ولم يَتكلمْ، وقالَ ابنُ عَقيلٍ: في رِوايةٍ أُخرى: أنَّه يَحمدُ اللهَ بلِسانِه (^٣).
قُلتُ: فعلى الرِّوايةِ التي ذكَرَها ابنُ عَقيلٍ يَجوزُ أنْ يَذكرَ اللهَ في الخَلاءِ، ولأنَّ التَّسميةَ في الوُضوءِ عندَهم واجِبةٌ، واللهُ ﷾ أعلَمُ.
قَضاءُ الحاجةِ في الماءِ:
ذهَبَ الحَنفيةُ والمالِكيةُ إلى أنَّه يُكرهُ قَضاءُ الحاجةِ في الماءِ، وأنَّ الكَراهةَ هنا تَحريميةٌ، وإنْ كانَ الماءُ راكِدًا؛ لحَديثِ جابِرٍ ﵁ عن رَسولِ اللهِ ﷺ: «أنَّه نَهى أنْ يُبالَ في الماءِ الرَّاكِدِ» (^٤)، ولحَديثِ أبي
_________
(^١) «حاشية ابن عابدين» (١/ ٣٤٤).
(^٢) «الشرح الصغير» (١/ ٦٣، ٦٥)، و«حاشية الدسوقي» (١/ ١٧٣، ١٧٤).
(^٣) «المغني» (١/ ٢١٢).
(^٤) رواه مسلم (٢٨١).
255